ذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ = وَقُدْرَةٍ مُقْتَدِرَهْ
وقال آخر:
الشَّمْسُ وَالْبَدْرُ مِنْ آيَاتِ قُدْرَتِهِ = وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ فَيْضٌ مِنْ عَطَايَاهُ
الطَّيْرُ سَبَّحَهُ وَالْوَحْشُ مَجَّدَهُ = وَالْمَوْجُ كَبَّرَهُ وَالْحُوتُ نَاجَاهُ
وَالنَّمْلُ تَحْتَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَدَّسَهُ = وَالنَّحْلُ يَهْتِفُ حَمْدًا فِي خَلايَاهُ
وَالنَّاسُ يَعْصُونَهُ جَهْرًا فَيَسْتُرُهُمْ = وَالْعَبْدُ يَنْسَى وَرَبِّي لَيْسَ يَنْسَاهُ
وقال آخر:-
أَيْنَ الأُلَى دَوَّخُوا الدُّنْيَا بِسَطْوَتِهِمْ؟! = وَذِكْرُهُمْ فِي الْوَرَى ظُلْمٌ وَطُغْيَانُ
هَلِ اتَّقَى الْمَوْتُ ذَا عِزٍّ لِعِزَّتِهِ = أَوْ هَلْ نَجَا مِنْهُ بِالسُّلْطَانِ إِنْسَانُ
لا وَالَّذِي خَلَقَ الأَكْوَانَ مِنْ عَدَمٍ = الْكُلُّ يَفْنَى فَلا إِنْسٌ وَلا جَانُ
وقال آخر:-
لِلَّهِ فِي الآفَاقِ آيَاتٌ لَعَـ = ـلَّ أَقَلَّهَا هُوَ مَا إِلَيْهِ هَدَاكَا
وَلَعَلَّ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ آيَاتِهِ = عَجَبٌ عُجَابٌ لَوْ تَرَى عَيْنَاكَا
وَالْكَوْنُ مَشْحُونٌ بِأَسْرَارٍ إِذَا = حَاوَلْتَ تَفْسِيرًا لَهَا أَعْيَاكَا
وقال آخر:
قُلْ لِلطَّبِيبِ تَخَطَّفَتْهُ يَدُ الرَّدَى = يَاشَافِيَ الأَمْرَاض مَنْ أَرْدَاكَ؟
قُلْ لِلْمَرِيضِ نَجَا وَعُوفِيَ بَعْدَمَا = عَجَزَتْ فُنُونُ الطِّبِّ مَنْ عَافَاكَ؟
قُلْ لِلصَّحِيحِ يَمُوتُ لا مِنْ عِلَّةٍ = مَنْ بِالْمَنَايَا يَا صَحِيحُ دَهَاكَ؟
قُلْ لِلْبَصِيرِ وَكَانَ يَحْذَرُ حُفْرَةً = فَهَوَى بِهَا مَنْ ذَا الَّذِي أَهْوَاكَ؟
بَلْ سَائِلِ الأَعْمَى خَطَا بَيْنَ الزِّحَامِ = بِلا اصْطِدَامٍ مَنْ يَقُودُ خُطَاكَ؟
قُلْ لِلْجَنِينِ يَعِيشُ مَعْزُولاً بِلا = رَاعٍ ومَرْعًى مَا الَّذِي يَرْعَاكَ؟