فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 19127

إنَّ مرحلة الطفولة المبكِّرة مهمة لتنشئة الطفل، ودور الأم فيها أكبر من غيرها، فهي في مرحلة الرضاعة أكثر مَنْ يتعامل مع الطفل، ولحكمة عظيمة يريدها الله - سبحانه وتعالى - يكون طعام الرضيع في هذه المرحلة من ثدي أمه، وليس الأمر فقط تأثيرًا طبيًّا أو صحيًّا، وإنما لها آثار نفسية؛ أهمها إشعار الطفل بالحنان والقرب الذي يحتاج إليه، ولهذا يوصي الأطباء الأمَّ أن تحرص على إرضاع الطفل، وأن تحرص على أن تعتني به وتقترب منه لو لم ترضعه.

لا لثقافة الخادمات والمربِّيات:

لابدَّ أن ندرك فداحة الخطر الذي ترتكبه كثيرٌ من النساء حين تترك طفلها في هذه المرحلة للمربِّية والخادمة؛ فهي التي تقوم بتنظيفه وتهيئة اللباس له وإعداد طعامه، وحين يستعمل الرضاعة الصناعية؛ فهي التي تهيّئُها له، وهذا يُفقِد الطفل قدرًا من الرعاية النفسية هو بأمسِّ الحاجة إليه.

وإذا ابتُليت الأسرة بالخادمة - والأصل الاستغناء عنها - فينبغي أن تحرص في المراحل الأولية على أن تباشر هي رعاية الطفل، وتترك للخادمة إعداد الطعام في المنزل أو تنظيفه أو غير ذلك من الأعمال، فلن يجد الطفل الحنان والرعاية من الخادمة كما يجدها من الأم، وهذا له دورٌ كبيرٌ في نفسية الطفل واتجاهاتِه في المستقبل، وبخاصة أنَّ كثيرًا من الخادمات والمربِّيات في العالم الإسلامي لسْنَ من المسلمات، وحتى المسلمات غالبهنَّ من غير المتديِّنات؛ بل وغير مثقفات إطلاقًا، وهذا لا يخفَى أثره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت