فهرس الكتاب

الصفحة 3914 من 19127

ونعمة الهداية إلى الطريق الحق نعمة لا تعدلها نعمة، امتن الله بها على عباده المؤمنين فقال - سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164] .

وطرق الضلال كثيرة، وسبلُه عديدة؛ ولكن طريق الحق واحدة {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ، وهي الطريق التي نسأل الله - عزّ وجل - في كل صلاة نصليها أن يهدينا إليها، ويثبتنا عليها {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] .

أيها الإخوة: ومن الضلال الذي يعيشه كثير من البشر: التطير، وهو التشاؤم، وسُمي تطيرًا؛ لأن العرب في جاهليتهم إذا خرج أحدهم لحاجة يريدها، قصد عش طائر فهيجه؛ فإن طار من جهة اليمين مضى في الأمر، وإن طار من جهة الشمال تشاءم منه، ورجع عمّا أراد.

قال البيهقي - رحمه الله تعالى:"كان التطيرُ في الجاهلية في العرب إزعاجَ الطير عند إرادة الخروج للحاجة، وهكذا كانوا يتطيرون بصوت الغراب، وبمرور الظباء، فسموا الكل تطيرًا؛ لأن أصله الأول" [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت