وشرَّح الطبيبُ أحمد بن أبي الأشعث (المتوفى سنة 360هـ / 970م) سَبُعًا في حضرة الأمير الغَضَنْفَر، وقد اسْتَصْغَرَ بَعْضُ الحاضرين مَعِدَتَهُ، فصبَّ فيها من الماء ما بلغ أربعين رطلاً [39] .
واعتنى أهل اللغة وأهل الطب بتشريح الخيل، ومفردات أسماء كُلِّ جزء منها، حتَّى إنَّ الأصمعيَّ أحضر فرسًا إلى مجلس هارون الرشيد وسمَّى أجزاءها من الأذن حتى الخاصرة [40] .
وقدِ اهتمَّ المسلمون على مدى القرون بأمراض حيواناتهم، وخاصَّةً الخيل، والجِمال، والأنعام، ولذا تعرَّفوا على تشريحها، وقارنوها ببعضها، وفي بعض الأحيان قارنوها بالإنسان.
[1] أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي، وأخرجه أحمد في مسنده.
[2] أخرجه البخاري في صحيحه؛ كتاب الجنائز 2/107، وأخرجه أحمد في مسنده.
[3] بول غليونجي"سلب الغرب؛ فضل ابن النفيس عليه"؛ المؤتمر الثاني للطب الإسلامي، الكويت ج2، ص78.
[4] ابن عابدين:"رد المختار على الدر المختار"ج1 ص 628.
[5] الإمام النووي:"المجموع شرح المهذب"ج5 ص 300.
[6] الخطيب الشربيني:"مغني المحتاج في شرح ألفاظ المنهاج"ج1 ص 207.
[7] سليمان المقدسي:"تصحيح الفروع"ج1 ص 691.
[8] ابن قدامة الحنبلي:"المغني"ج2 ص 551.
[9] ابن حزم:"المحلى"دار الفكر؛ تحقيق الشيخ/ أحمد شاكر. ج2 ص 166، المسألة رقم 607.
[10] أحمد بن عبدالمنعم الدمنهوري: علامة مُتفنن طبيب، تولى مشيخة الأزهر له كُتُب مُتعددة في الفقه، والطب، وعلم المساحة، وعلم الهيئة.. وله كتاب"القول الأقرب في علاج لسع العَقْرَب"بالإضافة إلى ما ذكرناه.
مولده سنة 1689م، ووفاته 1778م (الموافق 1192هـ) انظر الدكتور/ فؤاد الحفناوي:"الطب في الأزهر قديمًا وحديثًا". المؤتمر الثاني للطب الإسلامي. الكويت ج2 ص 811 - 818، والدكتور/ محمد عيسى الصالحية:"التشريح بين اللغة والطب"المؤتمر الثاني للطب الإسلامي ج2، 183 - 194.