فهرس الكتاب

الصفحة 4093 من 19127

وطريقة الفخر الرازي في تفسيره أنه يعنى بذكر مناسبة السور بعضها لبعض، ومناسبة الآيات بعضها لبعض فيذكر أكثر من مناسبة، ويلاحظ على بعض هذه المناسبات أنها بعيدة أو فيها تكلف، كما أنه يعنى بذكر أسباب النزول، فيذكر للآية الواحدة سبباً أو أكثر من سبب حسب ما روي فيها، ويذكر وجوه القراءات ووجوه الإِعراب، ويعنى باللغة، فتجد له مباحث لغوية قصيرة لتحقيق بعض اللغويات، ويشير إلى القواعد الأصولية، وبتوسع في المباحثات الفقهية، فيعنى كثيراً بمذهب الشافعي وتحقيقه وترجيح آرائه والرد على مخالفيها، كما أنه في مسألة آيات الصفات يجريها على طريقة الأشعري في مذهبه، ويرد على أقوال المعتزلة في مسألة الصفات وغيرها، ويفند أقوالهم وكذلك يعنى بذكر آراء الفلاسفة ونظرياتهم في الكون ويفندها وقد استطرد في المباحث الفلسفية والكلامية فطغت على تفسيره فهو مرجع في هذا الباب إلا أنه يؤخذ عليه أنه يورد شبه الجاحدين والمخالفين يوردها ويحققها ويتوسع في تحقيقها أكثر من أصحابها ثم يرد عليها رداً ضعيفاً لأنه قد استنفذ طاقته في التوسع في تحقيقها حتى قال عنه بعض المغاربة: يورد الشبه نقداً ويحللها نسيئة فنلاحظ من هذا الاستعراض السريع لطريقة الفخر الرازي في تفسيره أنه جمع في تفسيره علوماً كثيرة، واستطرد في بعضها مما جعله يخرج عن التفسير، ولذا قال بعض العلماء فيه كل شيء إلا التفسير، وهذا القول وإن كان فيه مبالغة إلا أنه يشعر باستطرادات الفخر الرازي في تقرير بعض قضايا التفسير [28] .

2 -الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.

* التعريف بمؤلف هذا التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت