فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجيزها ومن يمنعها، ويذكر أن من المانعين لها الإِمام مالك والثوري وأصحاب الرأي، ولكنا نجده يخالف إمامه فيقول بجواز إمامة الصغير لما ظهر له من الدليل على جوازها وهو ما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآناً ) )قال عمرو بن سلمة فنظر قومي فلم يكن أحد أكثر مني قرآنا لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين اهـ. باختصار [32] ومن أمثلة ذلك تفسيره للآية [172 من سورة البقرة] {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} نجده يعقد المسألة الثانية والثلاثين من مسائل هذه الآية في اختلاف العلماء فيمن كان في سفره معصية كقطع طريق فاضطر إلى الأكل من المحرمات فيذكر أن مالكاً حذّر ذلك عليه وكذلك الشافعي في أحد قوليه ثم يعقب القرطبي على هذا كله فيقول: (قلت الصحيح خلاف هذا فإن إتلاف المرء نفسه في سفر المعصية أشد معصية مما هو فيه) قال الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] . وهذا عام ولعله يتوب في ثاني الحال فتمحو التوبة عنه ما كان... [33]
وقد لاحظت في بعض المسائل الفقهية التي يذكرها القرطبي تشابهاً مع المسائل التي يذكرها ابن قدامة في المغني فلعل القرطبي استفاد من كتاب المغني لابن قدامة في نقل بعض المسائل الفقهية لأن ابن قدامة سابق في الوفاة للقرطبي، فابن قدامة متوفى سنة 620هـ. والقرطبي متوفى سنة 671هـ. وهذه المسألة تحتاج إلى تحقيق.
3 -إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود.
* التعريف بمؤلف هذا التفسير: