فالفرد إما: (أعمى) : لا يعرف نفسه و لا نقطة تميزه و يعرفه الآخرون. أو (غير معروف) : لا يعرف نفسه و لا نقطة تميزه و لا يعرفه الآخرون. أو (واضح) : يعرف نفسه و نقطة تميزه و يعرفه الآخرون. أو (مختبئ) : يعرف نفسه و نقطة تميزه و لا يعرفه الآخرون.
-و ما هو الهدف من هذا التميز ؟
إن أسوأ مخطط مسخر لحرب الإسلام و أسوأ مؤامرة على الأمة الإسلامية تبناها النظام العالمي الجديد في إطار نظرية الخلط بين الحق و الباطل - والصالح و الطالح - و السني و البدعي هي ( العولمة) ..
و التميز رد على: أنكى مكيدة لتذويب الدين في نفوس المؤمنين و تحويل جماعة المسلمين إلى سائمة تسام و قطيع مهزوز اعتقاده.. غارق في شهواته.. لا يعرف معروفا و لا ينكر منكراً.. فالتميز طريق الفلاح و التميع طريق الخيبة..
قال تعالى: {و نفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها. قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها} .
-ما طريق الوصول إلى التميز المأمول ؟
إن أهل الطب لم يصلوا إلى التقدم في طبهم إلا عندما عرفوا تركيبة جسم الإنسان، كذلك طالبة التميز لن تصل إلى تميزها إلا إذا تعرفت على طبيعة تكوينها و تركيب هذا التكوين {و في أنفسكم أفلا تبصرون} ..فعندما يعرف الإنسان نفسه يعرف نقطة تميزه, و كلنا يعرف أن الإنسان: جسد وروح و عقل.. و العقل هو مفتاح تميز الإنسان..
و طريقة التميز تعتمد على طريقة تغذية العقل و التي بدورها تتحدد من خلال الإجابة على أسئلة ثلاث: من أين أتيت؟, إلى أين المصير؟, و ماذا يجب علي أن أفعل؟!
فإذا تيقن من الإجابة فهذا تميَّز في استخدام طاقاته..
و إذا احتار في الإجابة فهذا تميَّع في استخدام طاقاته..
-ما الفرق بين شخصية المتميَّز و المتميع ؟
الفارق يتضح من خلال فكر كل منهما فأقول: المميَّز (واثق) و يعلم: أن الله خالقه {و إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين} (ص: 71) .
يوقن: أنه راجع إلى ربه {إن إلى ربك الرجعى} (العلق: 8 ) .