فهرس الكتاب

الصفحة 4174 من 19127

فالفرد إما: (أعمى) : لا يعرف نفسه و لا نقطة تميزه و يعرفه الآخرون. أو (غير معروف) : لا يعرف نفسه و لا نقطة تميزه و لا يعرفه الآخرون. أو (واضح) : يعرف نفسه و نقطة تميزه و يعرفه الآخرون. أو (مختبئ) : يعرف نفسه و نقطة تميزه و لا يعرفه الآخرون.

-و ما هو الهدف من هذا التميز ؟

إن أسوأ مخطط مسخر لحرب الإسلام و أسوأ مؤامرة على الأمة الإسلامية تبناها النظام العالمي الجديد في إطار نظرية الخلط بين الحق و الباطل - والصالح و الطالح - و السني و البدعي هي ( العولمة) ..

و التميز رد على: أنكى مكيدة لتذويب الدين في نفوس المؤمنين و تحويل جماعة المسلمين إلى سائمة تسام و قطيع مهزوز اعتقاده.. غارق في شهواته.. لا يعرف معروفا و لا ينكر منكراً.. فالتميز طريق الفلاح و التميع طريق الخيبة..

قال تعالى: {و نفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها. قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها} .

-ما طريق الوصول إلى التميز المأمول ؟

إن أهل الطب لم يصلوا إلى التقدم في طبهم إلا عندما عرفوا تركيبة جسم الإنسان، كذلك طالبة التميز لن تصل إلى تميزها إلا إذا تعرفت على طبيعة تكوينها و تركيب هذا التكوين {و في أنفسكم أفلا تبصرون} ..فعندما يعرف الإنسان نفسه يعرف نقطة تميزه, و كلنا يعرف أن الإنسان: جسد وروح و عقل.. و العقل هو مفتاح تميز الإنسان..

و طريقة التميز تعتمد على طريقة تغذية العقل و التي بدورها تتحدد من خلال الإجابة على أسئلة ثلاث: من أين أتيت؟, إلى أين المصير؟, و ماذا يجب علي أن أفعل؟!

فإذا تيقن من الإجابة فهذا تميَّز في استخدام طاقاته..

و إذا احتار في الإجابة فهذا تميَّع في استخدام طاقاته..

-ما الفرق بين شخصية المتميَّز و المتميع ؟

الفارق يتضح من خلال فكر كل منهما فأقول: المميَّز (واثق) و يعلم: أن الله خالقه {و إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين} (ص: 71) .

يوقن: أنه راجع إلى ربه {إن إلى ربك الرجعى} (العلق: 8 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت