-وفي مجال العمل الإداري: فإن الشيخ منذ سلوكه المجالَ الوظيفي ما زال يتنقل من منصب إلى آخر؛ فعمل أميناً للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية عام 1384هـ، ثم اختير للقضاء بعد تخرجه في الجامعة عام 1387/1388هـ، ودرّس في المسجد النبوي قرابة عشر سنوات، ثم صار إمامًا وخطيبًا في المسجد النبوي، ثم اختير وكيلاً لوزارة العدل، ثم اختير عضوًا في اللجنة الدائمة للإفتاء، ثم عمل رئيسًا لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي؛ مع عضويته في المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، مع مشاركاته في عدد من اللجان والمؤتمرات داخل وخارج المملكة، ودرس في المعهد العالي للقضاء وفي الدراسات العليا في كلية الشريعة بالرياض - كل هذا مع إنتاج الشيخ المتميز والمحرر في عطاءاته كافة.
-وفي مجال التأليف خاصة: نجد أن للشيخ مشاركةً في مجالات عدة -تحقيقاً كان أو تأليفا- فله مشاركة في العقيدة والحديث والفقه وخاصة النوازل، والدعوة والفكر واللغة والسلوك والأدب والتاريخ والأنساب والمعارف العامة، وما زالت بعضُ كتب الشيخ مخطوطةً لم تطبع حتى الآن، كل هذا مع إبداع علمي يمتاز بالاستقراء والتقصي، فلم يطغَ فنٌّ على آخر، فله في كل بستان زهرة.
-ومن الأشياء التي تميز بها الشيخ: رعايته للعمل العلمي الجماعي من خلال إصدار آثار شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والشنقيطي.
-مشاريع العمر عند الشيخ بكر أبو زيد: ومع هذا العطاء المتدفق والمتنوع، إلا أن للشيخ مشاريعَ بذل نفسه ووفّر جهده وحياته لها؛ ومما أمكن الوقوف عليه -مما نص الشيخ عليه- مشروع: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) ، طبع منه الجزء الأول ، فقد قال عنه:"أما بعد: فهذا كتاب أُراه من (مشاريع العُمر) سميته: (التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل) "ا.هـ. [التأصيل، ص7] .