فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 19127

إنَّ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يواجهون عدوًّا شرسًا، وأعداءً آخرين متربصين، ومنافقين قد أعلنوا نفاقهم صراحة، وبدأوا بخلخلة المجتمعات المسلمة من داخلها، مطالبين المسلمين بالتخلي عن دينهم، واطّراحِ شريعةِ ربهم، ظنًّا منهم أن الكفر منتصر لا محالة، وأن الإسلام الحق سيقضى عليه؛ ليستبدل بإسلام آخر يحاولون إقناع الأمة به يصدق عليه أن يسمى: (إسلامًا ليبراليًّا) ، ليس فيه أمر بمعروف، ولا نهي عن منكر، ولا جهاد في سبيل الله - تعالى - ولا واجبات تفرض، ولا محرماتٌ ينهى عنها!! لقد غرتهم قوة الكافرين، وشدة تسلّطهم على المسلمين، وما يستطيعونه من إشعال حروب إلكترونية، وما يملكونه من قوة نووية، وهذا هو ظنُّ الجاهلين الذين قال الله - تعالى - فيهم: {يَظُنُّونَ بِالله غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجَاهِلِيَّةِ} [آل عمران: 154] ، وهو ظنهم هلاك الإسلام وأهله؛ كما قال - تعالى - في الآية الأخرى: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12] .

ولكن الله - تعالى - بحكمته ورحمتِه مُبقٍ لهم ما يسوؤهم ببقاء الإسلام وأهله، وعجز الكافرين عن القضاء عليه بالكلية، فلا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمرُ الله - تعالى - وهم على ذلك، كما صح ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم [12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت