ثم قسم جهاد الكفار والمنافقين إلى أربع مراتب، أولاها: بالقلب، وثانيتها: باللسان، وثالثتها: بالمال، ورابعتها: بالنفس.
وأضاف إلى أنواع الجهاد جهاد أصحاب الظلم والبدع والمعاصي والمنكرات، وجعل مراتبه ثلاثاً، باليد إذا قدر. فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب [6] .
فأما قتال الدفع فالهدف منه واضح جلي، وليس بحاجة إلى تبرير، فكل الشرائع تقره، وجميع العقول تسيغه، ذلك"أن قوى الشر والضلال تعمل في هذه الأرض، والمعركة مستمرة بين الخير والشر والهدى والضلال، والصراع قائم بين قوى الإيمان وقوى الطغيان منذ أن خلق الله الإنسان. والشر جامح والباطل مسلح، وهو يبطش غير متحرج، ويملك أن يفتن الناس عن الخير إن اهتدوا إليه، فلابد للإيمان والخير والحق من قوة تحميها من البطش، وتقيها الفتنة، وتحرسها من الأشواك والسموم."