فهرس الكتاب

الصفحة 4410 من 19127

إن الحياة الزوجية لها شكلها وسماتها الخاصة، وتختلف عن أي علاقة إنسانية أخرى، فلو نظرنا إلى الكتب السماوية جميعها، وجدنا أنها وصفت العلاقة بأنها علاقة سامية، وعلاقة أمان، وسكينة، ومودة ومحبة، وتفاهم وراحة بال، فالاحترامُ يعزز مشاعر الحب سواء كان بكلمة حلوة أو موقف رحيم أو نظرة دافئة أو لمسة حنون، وهذا جوهر الحياة الزوجية، والحب فطرة فطر الله عليها قلوبَ عباده بداية من حب الله -سبحانه وتعالى- ثم حب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحب الوالدين، وحب الإخوة، وحب الأبناء، وبلا شك حب شريك الحياة، أما الاحترامُ فهو مناخ صحي للحياة الزوجية؛ يولد الحب والمودة بين الزوجين وهي البنية الأساسية التي يجب أن تبدأ من أول يوم من أيام الزواج؛ فالاحترام لغة إنسانية بين الأفراد والمجتمعات والشعوب، وهو الميزان الذي يقاس عليه طبيعة الحياة الزوجية ومدى استمرارها، والاحترام في الحياة يؤدي إلى مكاسبَ ونتائجَ عظيمةٍ؛ منها المودة والحب، والقدرة على تسوية المشاكل، فهو يحد كل طرف إلى حد لا يتجاوزه، فن انتقاء الكلمات، احترام مسؤوليات وأدوار كل فرد في العلاقة، تقبل الطرف الآخر كما هو وإن اختلف عنا، احترام مساحة حرية الطرف الآخر في هواياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت