فهرس الكتاب

الصفحة 4429 من 19127

عباد الله: آمنوا بأن الله على كل شيء قدير وأنه جواد كريم: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً} [فاطر:44] فهو قدير على تغيير الأمور وتحويلها وعلى منع الأمور وتيسيرها. قال تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} وكأين من آية في السماوات والأرض تبرهن على قدرته وأن جميع الأمور بيده فإذا حققتم ذلك أوجب لكم أن تعلقوا رجاءكم به عند الشدائد وأن تسألوه ما تحبون عند المطالب وأن تعلموا أن قدرته وإرادته فوق الأسباب وكم من أمور حدثت مع استبعاد الناس حدوثها وكم من أمور عدمت مع استبعاد الناس عدمها كل ذلك دليل على أن قدرته فوق كل تقدير وتدبيره فوق كل تدبير.

عباد الله: آمنوا بأن الله حكيم يضع الأمور في مواضعها فلم يخلق خلقاً عبثاً ولم يشرع شرعاً سفهاً فكل ما قضاه وقدره فلحكمة وكل ما شرعه لعباده من أمر ونهي فلحكمة فإذا آمنتم بذلك حق الإيمان أوجب لكم أن تقفوا عند أفعال الله وأحكامه وأن لا تعترضوا على شرعه وخلقه وأن تتأدبوا بالأدب الواجب تجاه حكمة الله فإن تبينت لكم الحكمة فذلك من فضل الله ومن نعمته وإن لم تتبين لكم الحكمة فكلوا الأمر إلى العليم الحكيم واعرفوا كمال علم الله وحكمته ونقص علمكم وحكمتكم وقولوا رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا. كيف يعترض على شرع الله من كان مؤمناً بالله وعلمه وحكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت