فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتعقد"إيناس عبدالعزيز"- مسئولة دار لتحفيظ القرآن بالقاهرة - حلقات علم للحاجّات قبل سفرهن؛ لأنها ترى أن الدعوة للحجاج يجب أن تبدأ قبل الذهاب إلى الأراضي المقدسة، وتركز فيها على مقاصد الحج وفوائده والآداب التي يجب أن يلتزمها الحاج ليكون حجه مبرورًا؛ لأنه مما يؤذي النفس ما نراه لدى البعض من فساد عقدي وسلوكي؛ فالكثير من الحجاج لا يفهمون آداب الاستئذان وحدود التعاملات مع الأجنبية، وحقوق الآخرين من حولهم؛ فهناك للأسف انفصال تام بين أداء الحج كعبادة، وبين السلوكيات والأخلاق؛ فبعض الحجاج يؤدون المناسك دون أن يدروا الحكمة من الحج، فنراهم يغضبون لأتفه الأسباب ويؤثرون أنفسهم على غيرهم، ويؤدون المناسك بأسلوب ليس فيه مراعاة للغير، فيتسابقون ويتزاحمون على الرجم وزمزم والحجر الأسود، والصلاة في الروضة، ويتشاجرون في السكن من أجل أمور تافهة، ويختلفون في الأحكام الشرعية، ويسفه بعضهم البعض، وهم ليسوا أهلاً للفتوى، وقد ينشغلون بالشراء أو القصص والحواديت بدلا من ذكر الله الذي جعلت هذه الأيام خصيصًا له، وخصوصًا أيام مِنَى {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] .
وتناشد"إيناس"الدعاة وأهل العلم في كل المساجد أن يهتموا بتوجيه هذه السلوكيات قبل سفر الحجاج؛ فالمناسك يسهل تعلمها؛ حيث تتناولها وسائل الإعلام ليلا ونهارا، فليبثّوا في نفوسهم الخشوع والخوف من ضياع حجتهم، وأن أجر الحج ليس على المناسك والعبادات فقط، وإنما الدين المعاملة.
تصحيح المفاهيم