فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 19127

وكأن العمل خارج المنزل دليل على التعلم والتحضر، حتى ولو كان كنساً للشوارع، أو صباً للبنزين في سيارات العابرين، أو صباً للراح في كؤوس المخمورين!

• ظهر من تحليل عدد من الكتب الأجنبية أن:

1-الأب طويل والأم قصيرة!

2-الأم لا تقرأ الصحيفة، ولكنها تعد الشاي في المطبخ!

3-لا توجد أمثلة لأم تعمل في المكتب، أو تذهب إلى المسرح!

كذلك من مظاهر التحيز اللغوي للرجال: المأثورات الشعبية، التي تحتقر المرأة، وتتهمها بالثرثرة، ومن أمثلة ذلك:

-لسان المرأة آخر عضو يموت في جسدها!

-اجتماع ثلاث نساء يعني الجلبة والضجيج!

-لسان المرأة يتحرك مثل ذيل الغنم!...إلخ.

قد يكون للثورة على كون لفظ (man) جزءاً من التراكيب التي تدل على الإنسانية وجهٌ؛ إن كانت هذه التراكيب قد اصطلح عليها نتيجة لاعتبار الكنيسة - في بعض الأزمان - أن المرأة ليست إنساناً، وليس لها روح!!

أما إن لم يكن الأمر كذلك - وهذا ظاهر بعض اعتراضاتهن على تراكيب أخرى- فلا معنى لمثل تلك المطالب، لأن الكلمات التي أثارت حفيظتهن بسهولة كلمات مجردة لا تدل على تشريف أو وضاعة، ولا تظهر قيمتها إلا باعتبار ما يضاف إليها، فلو قيل:"جنس إنساني"عُبِّرَ عنه بـ (mankind) ، لما دل هذا بمجرده على مدح أو ذم، فإذا قيل:"جنس إنساني سيء"؛ لم يكن هذا تشريف قطعاً! ولو استبدلت لفظة (woman) بـ (man) ، لما ازدادت النساء بذلك رفعة، ولما تغير من واقعهن شيئاً، فهل رأيت كيف قاد الفراغ وسفه العقول أولئك النسوة إلى هذا الضرب من الجدل العقيم في حقيقته!

إن المسألة في النهاية تعود للنفسية التي تحرك أولئك النسوة؛ فهن يعتبرن أن الرجل والمرأة طرفان متصارعان، فلا يكففن عن افتعال المشكلات، والمطالبة بما يسمينه حقوقاً، ولو بمثل هذا السخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت