أما الحكومة الإسرائيلية، فلم تعش أجواء سيئة أكثر من التي تعيشها الآن، بدءًا من شلل شارون الذي عقد عليه الإسرائيليون آمالا في التوصل لتسوية إسرائيلية فلسطينية تُنهي العنف الذي يقلق الإسرائيليين، ومن ثم خروجه مع أفكاره وطموحاته وقوته السياسية من حزب (كاديما) الذي كونه لأجل هذا الغرض، تاركاً زعامة الحزب والحكومة لإيهود أولمرت، الذي بدا غيرَ قادر على إدارة الدفة السياسية بالحد الأدنى لتسيير الأمور.
وصولاً إلى لجنة فينوغراد الحكومية، التي حطّت من القادة العسكريين الإسرائيليين، واتهمت وزير الدفاع وقائد الأركان بقلة الخبرة، واللجوء إلى مغامرة غير محسوبة النتائج.
وعلى الصعيد الآخر، لا يزال الأسرى الإسرائيليون الذين أسرتهم المقاومة الفلسطينية (جلعاد شاليط) أو الذين أسرهم حزب الله، خارج سيطرة الحكومة، دون أن تتمكن من التقدم في المفاوضات الخاصة بإطلاق سراحهم، وذلك يعني إخفاقها عسكرياً وسياسياً في هذا المجال أيضاً.
الحزب الجديد وسياسة جديدة:
على خلاف الأحزاب الأخرى السابقة، يبدو أن حزب العدالة الاجتماعية الذي أطلقه الملياردير الروسي أركادي جيداماك يوم الخميس الماضي (12 من يوليو) يعتمد على مبادئ اجتماعية وإحصائية في سبيل الفوز بعدد كاف في مقاعد الكنيست الإسرائيلي، تضمن له أداء دور أساسي في تشكيل الحكومة القادمة.
ولا يخفي جيداماك مطامعه الخاصة بالوصول إلى مناصب"محورية"في العملية القانونية والسياسية الداخلية، إذ أعلن مؤخراً عن نيته عدم الدخول في انتخابات الكنيست -وذلك يعني عدم وجود طموح له بأن يكون رئيساً للحكومة أو وزيراً مثلاً- قائلاً للصحفيين يوم الخميس:"ليس لي النية في أن أصبح رئيسا للوزراء، لكنني أريد القيام بدور رئيس على الساحة السياسة في إسرائيل". وبدلاً من ذلك، يفكر بالتقدم لمنصب"محافظ مدينة القدس المحتلة"، وهو منصب يعطيه قدرة على أن يكون أقرب للإسرائيليين في الداخل.