فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 19127

أَنْتَ الثَّلاثَ مِرَارٍ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ؛ فَأَقْتَدِيَ بِهِ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟!!"، فَقَالَ:"مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْتَ"، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ:"مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْتَ؛ غَيْرَ أَنِّي لا أَجِدُ فِي نَفْسِي لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ"، فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ:"هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لا نُطِيقُ"."

وعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، حَالِقَةُ الدِّينِ لا حَالِقَةُ الشَّعَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟! أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ ) ).

ثالثًا: الشعر

كتب ابن المبارك إلى علي بن بسر المروزي هذه الأبيات:

كُلُّ الْعَدَاوَةِ قَدْ تُرْجَى إِمَاتَتُهَا إِلاَّ عَدَاوَةَ مَنْ عَادَاكَ مِنْ حَسَدِ

فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْهَا عُقْدَةً عُقِدَتْ وَلَيْسَ يَفْتَحُهَا رَاقٍ إِلى الأَبَدِ

إِلاَّ الإلَهُ فَإِنْ يَرْحَمْ تُحَلَّ بِهِ وَإِنْ أَبَاهُ فَلا تَرْجُوهُ مِنْ أَحَدِ

وقال البحتري:

وَلَنْ تَسْتَبِينَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ نِعْمَةٍ إِذَا أَنْتَ لَمْ تُدْلَلْ عَلَيْهَا بِحَاسِدِ

ولقد أحسنَ القائل:

إِنْ يَحْسُدُونِي فَإِنِّي غَيْرُ لائِمِهِمْ قَبْلِي مِنَ النَّاسِ أَهْلُ الْفَضْلِ قَدْ حُسِدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت