فهرس الكتاب

الصفحة 4721 من 19127

1 -أن يباشر العمل الطبي مختص فيه مع كون الحاجة ملحة لنتجنب من لا يحذق هذا الفن، فلابد من كونه حاذقاً بصيراً عارفاً [25] . فإن كان غير ذلك فما يحصل من أضرار على يديه كان فيها ضامناً لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن ) ) [26] .

2 -أن يكون القصد العلاج والرعاية للمصالح المشروعة مع المعرفة بأن الطبيب لا يهدف من عمله غرضاً خاصاً ولا البحث عن الكشف العلمي، بل جل هدفه علاج المريض ومنفعته.

3 -أن يمارس عمله الطبي وفقاً لأصول صنعة الطب وإلا كان ضامناً خشية أن يتولد ما هو أعظم.

4 -إن كان المريض قاصراً، يشترط الإذن من وليه [27] .

المبحث الثالث: أهمية علم التشريح:

إن للتشريح أهمية كبيرة إذ بدونه لا يعرف الطبيب مكان العضو ولا كيفية اتصاله بالبدن، كما أن للتشريح أهمية أخرى وذلك في الكشف عن السبب الحقيقي للموت في قضايا الجنايات، هذه الأهميات تقف أمام نظرة الناس إلى الجثة الآدمية نظرة ملؤها التقديس والحرمة، ولقد قام علماء من المسلمين القدامى بتشريح الجسم الإنساني وإن كانوا لم يقولوا صراحة بجواز التشريح كابن النفيس الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى وابن الهيثم الذي قام بتشريح العين [28] .

ولقد استشهد الفقهاء في مواقف عديدة على تصحيح آرائهم على نتائج علم التشريح في زمانهم. أما قبله فكأنها إباحة غير صريحة لهذا العلم.

وإليك أقوال المذاهب في هذا الموضوع:

الحنفية: (( حامل ماتت وولدها حي يضطرب، يشق بطنها من الأيسر ويخرج ولدها... ولو مات الولد في بطنها وهي حية وخيف على الأم قطع وأخرج بخلاف ما لو كان حياً ) ) [29] .

وكذلك لو بلع مال غيره ولا مال له هل يشق ؟ قولان، الأول: نعم وإن كانت حرمة الآدمي أعلى من صيانة حرمة المال، إلا أنه أزال حرمته بتعديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت