فهرس الكتاب

الصفحة 4755 من 19127

فمع أن القرآن الكريم مليء بكلمة الكفر ومشتقاتها، فمن الملاحظ وجود تناقص كبير وحرج شديد لدى الكثير من المسلمين في استخدامها، فسَمَّوا الكفارَ بـ"غير المسلمين"، ثم انتشرت هذه التسمية بين العامَّة، وكاد يُهجرُ المصطلح الشرعي"الكفار"، حتى أني أذكر عبارة أحد رؤساء الجامعات الأردنية، عندما قال في إحدى المحاضرات: إنه لا يريد أن يسمع كلمة كفار!!.

صحيحٌ أنه قد يكون من الحكمة في مواقف معينة عدم ذكرها، واستبدالها بكلمة غير المسلمين - مثلاً - ولكن ليس أن يكون هذا هو الأصل الدائم.

فلابد أن يُحقَّق هدف التعايش والاستقرار السياسي من خلال الضوابط الشرعية التي حددت العلاقة مع الآخر، والقائمة على أساس الاحترام والقبول من جهة، والولاء والبراء من جهة أخرى؛ فلا يتم التلاعب والتأويل بآيات الولاء والبراء، وتقويضها، والنظرة الواضحة إلى الكفار وأحكامهم؛ لأجل تحقيق هذه الغاية النبيلة.

ــــــــــــــــــــــــــ

[1] المطران كيرلس سليم بسترس، في:"العلاقات المسيحية الإسلامية تاريخاً وحاضراً ورؤية مستقبلية"، ص230. وعلي رافع،"مساهمة التربية الإسلامية في العيش المشترك"، ص124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت