فهرس الكتاب

الصفحة 4995 من 19127

وبما أنهم يحكمون بالردة على كافة الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عدا عدة أشخاص يتراوح عددهم بين ثلاثة إلى أحد عشر. لذلك لا يقبلون الأحاديث المروية عن هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. بل يعمدون إلى روايات منقولة عن أهل البيت فقط - حسب نظرهم - ويجمل الشيخ الأعظمي الهدف من تعليقاته فيقول:

وخلاصة القول: أجمعت الأمة الإسلامية من سالف الدهر حتى الآن على الأخذ بالسنة النبوية، وأنها مصدر التشريع، والمسلمون ملزمون بها.

ووجد قديماً بعض الأشخاص أو بعض الفرق التي طعنت في السنة النبوية، ولكنها انتهت بنهاية القرن الثاني.

أو على الأكثر بنهاية القرن الثالث وما بقي لهم وجود.

وقد استيقظت الفتنة مرة أخرى في القرن الماضي بتأثير من الاستعمار الغربي [38] .

لا فرق بين السنة والكتاب في الحلال والحرام.

يقول الدكتور صبحي الصالح رحمه الله تعالى: لكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم استشف حجاب الغيب فرأى في القرون من بعده، قوماً يفرقون بين كتاب الله وسنة رسوله ولا يعملون إلا بما نص عليه القرآن وحده. فإذا هو يصور لنا هؤلاء تصويراً ينبئنا عن فداحة خطئهم وضلالهم عن الصراط المستقيم فيقول صلى الله عليه وسلم (( ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، فإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله ) ) [39] .

ويفسر الإمام الشافعي اعتناء النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بضم سنته إلى كتاب الله في الحلال والحرام، وفي كل أمر تشريعي ذي بال بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولم يحرم إلا ما حرم الله في كتابه ثم يؤكد (الشافعي) بلهجة جازمة حاسمة أن جميع ما تقوله الأئمة شرح للسنة، وجميع السنة شرح للقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت