فهرس الكتاب

الصفحة 5483 من 19127

ثانيًا - برزت بوضوح كذلك حقيقةٌ لم تعد موضع مناقشة؛ السلاح النووي سوف يدخل إن آجلاً أو عاجلاً، إلى منطقة الشرق الأوسط، وسوف تستطيع دول عربية عديدة أن تمتلك هذا السلاح، سواء من خلال تَطْوِير قُدُرَاتِها الذاتيَّة، أمْ بشرائه من دول أخرى إسلامية، أو غير إسلامية، أو بالحصول عليه من السوق الدولي للسلاح من الدول التي يرشحها الخبير الأمريكي المعروف"ليفيفر"لإنتاج القنبلة الذرية وخلال فترة لا تتعدَّى نهاية القرن الحالي إلى جوار مصر، هناك العراق، وليبيا؛ بل البعض يعتقد أنَّ العراق بفضل المساعدات السخية السعودية، والتعاون المصري، والاتفاقيات بين كُلّ من الأرجنتين والبرازيل، سوف تملك هذه القنبلة خلال خمسة أعوام؛ بل وسوف تملك كل ما تَحْتَاجُه لتدمر به أجزاءً عديدة من إسرائيل، فهل سوف تقف تل أبيب منتظرة أن تصاب بالضربة الأولى؟ وما هو أهمّ من ذلك ما هي النتائج المتوقعة لانتشار السلاح؟ هل هو تحييد للسلاح فلا يُسْتَخْدم من أي من الجانبين، أم التصعيد بحيث لا بد وأن يستخدم إن آجلاً أو عاجلاً، ومن جانب أحد الطرفيين؟ ولا يجوز أن ننسى أن طهران بدورها بدأت تعد نفسها لاستخدام هذا السلاح في حروبها القادمة؛ والقيادة الإسرائيلية تعلم أن طهران هي في دائرة الصداقة مع تل أبيب؛ ولكن الصداقة المؤقتة، والموقوتة، وأنَّها مرشَّحة ومنذ الآن أن تندرج في دائرة العداوة أيضًا للدولة اليهودية.

ثالثًا - أمر آخر، لا بُدّ وأن يقلب جميع الموازين بالنسبة للسلاح النووي، كشفت عنه التحقيقات الصحفية، ويَدُور حول امتلاك اسرائيل لقنابل ذرية تكتيكية تستخدم للتدمير في مساحات محدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت