وهذا من أول الخطوات لهدم جدار العقيدة الذي يتحصن به الشباب في ديار الإِسلام وصدق الله إذْ يقول في تصوير دخائل نفوس أهل الكتاب: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَو يُحَآجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [18] .
لأنه يلبسون الحق بالباطل، ويكتمون الحق وهم يعلمون، ولأنهم لن يرضوا عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكونوا لهم من التابعين.
ودور المفكرين والعلماء من المسلمين، إدراك هذه الحقائق، وعدم الاستسلام لما يعرضون عليهم، أو المشاركة في المناقشة الواعية لفضح أعمالهم، وإبانة وجهة نظر الإِسلام فيها، وكيفية معالجته للأمور، بما يسعد النفوس، ويعلي مكانة المجتمعات ويحقق الأمن والرفاهية للجميع في ظل عدالته، ونظرته للأمور قاطبة.