فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هؤلاء الفرق الثلاث يخالفون أهل الظاهر، ويتوسعون في الشروط أكثر منهم، لقولهم بالقياس والمعاني وآثار الصحابة، ولما يفهمونه من معاني النصوص التي ينفردون بها عن أهل الظاهر. وعمدة هؤلاء: قصة بريرة المشهورة. وهو ما خرجاه في الصحيحين عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيْرَةُ فَقَالَتْ كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِ عَامٍ أُوقِيّة فَأَعِيْنِينيِ فَقُلْتُ إنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُون وَلاَؤُكِ ليِ فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيْرَةُ إلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوا عَليْهَا فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فَقَالَتْ إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوا إلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُم الْوَلاَء فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُم الوَلاَءَ فإنّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلتْ عَائِشَة ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النّاسِ فَحَمِدَ الله وأَثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (( أَمّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله ؟ مَا كَانَ مِن شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُو بَاطِلٌ وَإنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإنّمَا الْوَلاَءُ لِمنْ أَعْتَقَ ) )وَفِي رِوَايةٍ لِلْبُخَارِي (( اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا ) )فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْها وَاشْتَرط أَهْلُهَا وَلاَءَها فَقَالَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( الْوَلاَءُ لِمنْ أَعْتَق وَإنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْط ) )- وَفِي لَفْظٍ (( شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ) )وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (( عن عَبْدِاللهِ بنِ عُمر، أَنَّ عَائِشَةَ أمَّ المؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ