فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 19127

-وكذلك جوز اشتراط التسري: فقال أبو طالب: سألت أحمد عن رجل اشترى جارية بشرط أن يتسرى بها، تكون نفيسة، يحب أهلها أن يتسرى بها، ولا تكون للخدمة ؟ قال: لا بأس به فلو كان التسري للبائع وللجارية فيه مقصود صحيح جوزه.

-وكذلك جوز أن يشترط البائع الجارية ونحوها على المشتري أنه لا يبيعها لغير البائع، وأن البائع يأخذها إذا أراد المشتري بيعها بالثمن الأول. كما رووه عن عمر وابن مسعود وامرأته زينب.

-وجماع ذلك: أن المبيع الذي يدخل في مطلق العقد بأجزائه ومنافعه يملكان اشتراط الزيادة عليه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُها لِلْبَائِعِ إلاَّ أَن يَشْتَرِطَ المُبْتَاع ) )فجوز للمشتري اشتراط زيادة على موجب العقد المطلق، وهو جائز بالإجماع. ويملكان اشتراط زيادة على موجب العقد المطلق، وهو جائز بالإجماع. ويملكان اشتراط النقص منه بالاستثناء كَمَا (( نَهَى النّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الثّنايا إلاَّ أَنْ تُعْلَمْ ) )فدل على جوازها إذا علمت. وكما استثنى جابر ظهر بعيره إلى المدينة.

-وقد أجمع المسلمون فيما أعلمه على جواز استثناء الجزء الشائع. مثل أن يبيعه الدار إلا ربعها أو ثلثها، واستثناء الجزء المعين إذا أمكن فصله بغير ضرر. مثل أن يبيعه ثمر البستان إلا نخلات بعينها، أو الثياب إلا العبيد، أو الماشية التي قد رأياها، إلا شيئاً منها قد عيناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت