فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجاء في البدائع (جزء 5 ص172) : (( كذلك إن كان مما لا يقتضيه العقد ولا يلائم العقد أيضاً، لكن للناس فيه تعامل، فالبيع جائز، كما إذا اشترى نعلاً على أن يحذوه البائع أو جراباً على أن يخرزه له خفاً، أو ينعل خفه والقياس ألا يجوز، وهو قول زفر رحمه الله. وجه القياس أن هذا الشرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد العاقدين وأنه مفسد، كما إذا اشترى ثوباً بشرط أن يخيطه البائع له قميصاً ونحو ذلك. ولنا أن الناس تعاملوا هذا الشرط في البيع كما تعاملوا الاستصناع فسقط القياس بتعامل الناس كما سقط في الاستصناع ) ).
ولا يزال الشرط الذي يجري به التعامل إنما تثبت له الصحة في المذهب الحنفي على سبيل الاستحسان. أما في القياس فهو لا يجوز، لأن فيه زيادة منفعة لا يقتضيها العقد فيكون عقداً في عقد. وقد رأينا صاحب البدائع يقول: (( والقياس ألا يجوز، وهو قول زفر رحمه الله. وجه القياس أن هذا شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد العاقدين وأنه مفسد، كما إذا اشترى ثوباً بشرط أن يخيطه البائع له قميصاً ونحو ذلك. ولنا أن الناس تعاملوا هذا الشرط في البيع كما تعاملوا الاستصناع، فسقط القياس بتعامل الناس، كما سقط في الاستصناع ) ).
الشرط الفاسد
المذهب الحنفي والمذاهب الثلاثة الأخرى:
ولما كان المذهب الحنفي هو أضيق المذاهب في إباحة الشروط المقترنة بالعقد كما قدمنا، ومن ثم كان الشرط الفاسد في هذا المذهب واسع المدى، لذلك نبدأ ببحث المذهب الحنفي وحده، ثم نعقب بتأصيل هذا المذهب وتطور الفقه الإسلامي في المذاهب الثلاثة الأخرى وفي المذهب الحنفي نفسه، فهناك اتصال وثيق بين هاتين المسألتين.
أولاً - المذهب الحنفي
-التمييز بين حالتين:
يجب التمييز في المذهب الحنفي بين حالتين:
(أ) حالة فيها الشرط الفاسد يفسد العقد.
(ب) وحالة فيها الشرط الفاسد يلغو دون أن يفسد العقد، فيسقط الشرط ويبقى العقد.
1-شرط فاسد يفسد العقد
النصوص