فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 19127

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ} [الرعد: 41] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

الخطبة الثَّانية

الحمد لله، حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومَنْ سار على نَهجهم واقتفى أثَرَهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، فما أحوجنا إلى التزام التقوى في زمنٍ كَثُرَتْ فيه الفواجع والزَّلازل، وكَثُرَ فيه موت العلماء والكُبراء؛ وذلك حقيقٌ بالاعتبار، واليقين بأن وعد الله حق، وأن الساعة آتيةٌ لا رَيْب فيها، وأن الله يبعث مَنْ في القبور.

أيها الإخوة:

ما من إمامٍ من أئمة أهل السُّنة والجماعة إلا وله شانئون ومُبغضون من أهل الزِّيغ والبِدَع والضَّلالات، والألبانيُّ - رحمه الله تعالى - ليس بِدْعًا من ذلك؛ إذ سَلَقَتْه ألسنٌ حِداد، وكتبت فيه أقلام حراب؛ سلَّها ثم سنَّها بعض المبتدِعة، وبعض المرتزَقة، بتهمٍ تشي بما في صدروهم من الحنق والحسد والغيظ. وما ضرَّه ذلك، ولا أنقص قدره عند أهل الحقِّ، وعادت سهام الناصلين عليهم، وكان ذمُّهم له ذمًّا لهم؛ إذ كُشفت حقائقهم، وأُظهرت بواطنهم، ومَنْ يجترئ على هذا الإمام المحدِّث وهو الذي انتهج منهج السَّلف الصَّالح عن قناعةٍ وإدراك، وبحثٍ ودِراية، ولم يأخذه كابرًا عن كابر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت