فهرس الكتاب

الصفحة 6011 من 19127

أما ما تقوم به حماس في بعض الأحيان، من ردود على تجاوزات حركة فتح، أو الموالين لها؛ فإن الوسائل الإعلامية الإسرائيلية تظهره دون التجاوزات؛ لإلقاء اللوم كله على حركة حماس، وإظهارها بمظهر الخارج على القانون، الظالم للشعب الفلسطيني!!.

على سبيل المثال: حظيت محاولة القوة التنفيذية السيطرة على احتجاج أنصار فتح في أثناء صلاة الجمعة -بتاريخ 31 أغسطس الماضي- بتغطية واسعة؛ ركزت فيها الوسائل الإعلامية على ما قامت به القوة التنفيذية، دون أي ذكر لما قام به أنصار فتح!.

وكتبت صحيفة (جيروساليم بوست) العبرية، تحت صورتين؛ تظهر الأولى عناصر من القوة التنفيذية تحاصر أنصار فتح أمام أحد المحلات، وتظهر الثانية شخصاً من أنصار فتح في سيارة تابعة للقوة التنفيذية؛ تقول:"بدأت موجة العنف يوم الجمعة، عندما بدأ رجال حماس باستخدام القوة لتفريق حشود المصلين، عبر إطلاق النار، وضرب المتظاهرين والصحفيين"!!.

وبانحياز تام تابعت الصحيفة بالقول:"إن نحو 20 شخصاً جرحوا في الاشتباكات، بينهم صحفيون فرنسيون وأطفال". وأضافت"إن احتجاجات فلسطينية مماثلة خرجت يوم الجمعة الماضية، ضد تفرد حماس بغزة، أسفرت عن إصابات ومضايقات ضد الصحفيين"!!.

وعن تلك الأحداث، كتبت صحيفة (هارتيس) الإسرائيلية تقول:"إن حركة حماس فرضت حظراً على عقد صلاة الجمعة في الأماكن العامة، بعد أن اندلعت مظاهرات من قبل (عشرات الآلاف) من مؤيدي فتح في غزة! في تحد واضح مباشر لحماس وقوتها التنفيذية!"، منهية التقرير بالقول:"إن العلاقة بين فتح وحماس تمزقت بعد أن استولت حماس (بطريقة عنيفة) على قطاع غزة، بعد خمسة أيام من القتال الوحشي في يونيو الماضي.. ومع أن عباس رد بإقالة الحكومة؛ إلا أن الحركة استمرت بإدارة قطاع غزة بانفراد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت