فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد درس العلماء حالات الذين يصومون مدداً طويلة دون انقطاع ودون تناول أي شيء من الأغذية على الإطلاق، وهنالك حوادث مشهورة في هذا الموضوع الدراسي أهمها حادثة (سوكاي) الايطالي الذي امتنع أربعين يوماً عن الطعام، وحادثة (مرلات) الفرنسي في باريس الذي امتنع خمسين يوماً. و (سوكاي) وزن في اليوم الأربعين فكان نقصان وزنه حوالي 25% فقط.
ونقصان الوزن في أعضاء الجسم لا يكون متناسباً في كل هذه الأعضاء، وإليكم صورة تدل على النقص النسبي في وزن أعضاء مختلفة في الجسم عند الامتناع عن الطعام لمدة غير قصيرة: نرى مثلاً أن هناك نقصاناً نسبياً يعادل 93% من وزن دهن الجسم بينما لا يكون نقصان في وزن الدماغ إلا 3% وفي وزن القلب 3% أما العضلات الإرادية فنقصان وزنها النسبي هو 31%.
والمدة القصوى التي يمكن لإنسان أن يمتنع فيها عن الطعام كلياً تتوقف على وضعه الصحي وبنيته الجسمانية والاحتياطي الذي عنده من المواد الدهنية وغيرها ، إلا أنها على كل حال لن تتعدى تسعة إلى عشرة أسابيع، [وفي سنة] 1920م امتنع رئيس بلدية كورك في إيرلندا عن الطعام (حين أعلن إضرابه عنه) مدة 74 يوماً.
وأنتقل الآن إلى الصيام الإسلامي ونجد أن ساعات الامتناع عن الطعام لا تتجاوز ست عشرة ساعة كحد أقصى واثنتي عشرة ساعة كحد أدنى، وليس في هذا الصيام للجسم السليم أثر من ضرر كما يدعي بعض الحاقدين على الإسلام، ففي هذه المدة من الامتناع يأخذ المسلم وقعتين من الطعام ، والذي يلزمه من الحريرات التي يأخذها في ثلاث وقعات أو أكثر في أيام الإفطار يمكن أخذها في وقعتين اثنتين ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية أن الامتناع عن تناول الطعام مدة من الزمن في اليوم راحة لازمة لأجهزة الجسم المختلفة خصوصاً جهاز الهضم بعد أحد عشر شهراً من العمل بدون راحة.