فهرس الكتاب

الصفحة 6129 من 19127

فالصومُ له فوائدُ وقائيةٌ وعلاجية كثيرة؛ فهو يساعد في هدم الأنسجة الضعيفة وقتَ الجوع، ثم إعادة ترميمها من جديد عند تناول الطعام، وهذا هو السببُ الذي دعا بعضَ العلماء مثل باتشوتين للقول بأن للصوم تأثيراً مفيداً للشباب.

ويؤكّد هذا الكلام الدكتور السويسري بارسيلوس إذ يقولُ: إن فائدة الجوع في العلاج قد تفوقُ بمراتٍ استخدامَ الأدوية.

وقد ظهر في القرن العشرين عددٌ من الكتب الطبية في أمريكا وأوروبا تتحدث عن فوائد الصوم الطبية مثل (الصوم إكسير الحياة) لهنرك تانر.

ومن هنا ظهرت حقيقةُ قول الله عز وجل: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] .

يقول (معز الإسلام فارس) الباحث في علوم التغذية:"المتأمل في فلسفة الصيام في الإسلام يجدُ فيه تربيةَ النفس وتهذيبها والارتقاءَ بها عن الولوغ والإغراق في إشباع الشهوات والغرائز، كما أن أدبيات الصيام وأخلاقه تلزم المسلم بالابتعاد عن مظاهر الغضب والانفعال، عملا بقول الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:"إذا كان يومُ صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني صائم"متفق عليه. وهذا يؤدي بالمسلم إلى الشعور بالسكينة وطمأنينة القلب وانشراح الصدر، فتخرجُ النفسُ من ضيقِ وشدائدِ الحياة اليومية ومشاكلها، ومن ضغوط الحياة وتعقيداتها، إلى سعة الصدر وانشراح النفس والرضا، وهو ما يؤدي إلى شفاءِ وتحسن الكثير من الاضطرابات والأمراض النفسية والعصبية مثل الاكتئاب والقلق والهوس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت