فهرس الكتاب

الصفحة 6177 من 19127

64 -يجب ألا تَضِيقَ بالأسئلة الكثيرة التي يسألها الطفل، والتي تحتاج إلى إجابات عديدة؛ بل يجب أن تُشَجِّعَه على الأسئلة واللعب بها وتحويرها، فكل ذلك يُسهِم في تَوْسِعَة مداركه، وزيادة معارفه، وقديمًا قالوا:"السؤال مفتاح المعرفة"، وقد أَثبتتْ بعضُ البحوث العلمية أن إطلاق الأسئلة بكثرة حتى وإن لم يتلقَّ الطفل إجابة عنها، يساعده على تنمية الإبداع، ويعطي الفرصة للفرد للإحاطة بجوانب الموضوع، فمَثَلاً قد يسأل الطفل حينما يشاهد سيارة: ما هذه (بتاعت مين - اشتراها بكام - مين بيركبها - بيروح فين) ، ويمكن أن تكون هناك أسئلة أخرى في هذا الموضوع، مثل: من أول من اشترى سيارة؟ من صنعها؟ كم سيارة في المدينة؟ وما سرعة السيارة؟ أيها أسرع: السيارة أم القطار؟ ما لون السيارات؟ ما نوع الوقود؟ ما أول سيارة في العالم؟ وفي أي البلاد كانت؟ ويمكن أن يرى الطفل حديقة جميلة فيسأل: ما هذه الأشجار؟ كم شجرة هنا؟ كم ورقة في هذه الأشجار؟ من زرع هذه الأشجار؟ كم عدد الأوراق في كلِّ شجرة؟ ما أوَّل شجرة نبتت في هذه الحديقة؟ أين يذهب الماء بعد سقي الحديقة؟ وهكذا: مِثْل هذه الأسئلة التي تُفَتِّح ذِهْنَ الأطفال، ومِنَ المَفْرُوض ألاَّ ينزعج الوالدان من مثل هذه الأسئلة التي قد يُلقِيها الأطفال؛ بل يجب أن يَتِمَّ تشجيعُهم على مثل هذا النوع من التفكير والإجابة عنها بما يناسب عقله وسِنَّه.

65 -ما سَبَقَ يَفْرِضُ على الوالِدَيْنِ أن يَزيدا منَ التفاعل مع الأطفال، وهذا يَفْرِض عليهما عدم الانشغال عن أطفالهما بالأعمال، وإقامة المشروعات، وإلاَّ خسروا شيئًا مهمًّا، وهو الأطفال وإبداعاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت