فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد انعكس سوء الأوضاع الاقتصادية على مختلف مناحي حياة الأطفال الاجتماعية والتعليمية والصحية … إلخ، كما ساهم الحصار الاقتصادي في زيادة الفقر والبطالة، التي سببت بدورها عدم مقدرة الأهالي على توفير متطلبات الحياة لأطفالهم.
ومما لاشك فيه أنَّ الأوضاع الاقتصادية والمعيشية تلعب دوراً مهماً ورئيساً، ومحدداً لكيفية النمو المتكامل للطفل، فبقدر ما يتاح للطفل العيش في ظروف سكن وكساء وتغذية، وجو اجتماعي ملائم، بقدر ما تتوفر له شروط أمثل لتكوينه الجسماني والعقلي والنفسي؛ بل أيضاً تضمن الوصول إلى النمو المتكامل؛ جسمياً ونفسياً، وثقافياً وفكرياً؛ بحيث يسمح لنمو مواهبه وقدراته الفنية والإبداعية، هذه الأمور مجتمعة حالت دون توفير مستوى معيشي ملائم للأسر عامة، وللطفل خاصة؛ بحيث لم تعد الأسر قادرة على توفير الكثير من الحاجات الأساسية لأبنائها.
وقد انعكس ذلك سلباً على نمو الطفل النفسي والجسدي، وعلى حصوله على الغذاء والكساء الملائمين، في ظل عدم إمكانية الأسر توفير متطلبات الطفولة، مثل انخفاض مصروف الطفل اليومي، مما يعزز شعوره بالحرمان، فضلاً عن ضيق المساكن، وعدم وجود مساحات للأطفال للتعبير عن مشاعرهم ومشكلاتهم في البيت والمدرسة والشارع، مما أدى أيضاً إلى ارتفاع معدلات سوء المعاملة واستخدام العنف معهم، مما يؤكد أن الحياة الكريمة والملائمة لم تتوافر بعد لأطفال فلسطين.
فقد بلغت نسبة الفقر بين الأطفال مع نهاية عام (2005م) حوالي (36.9%) ، بواقع (28.3%) في الضفة الغربية، و (50.1%) في قطاع غزة، كما تظهر المؤشرات الإحصائية أن أكثر من نصف السكان في الأراضي الفلسطينية هم من الأطفال؛ حيث مثّل الأطفال الفقراء ما نسبته (56.8%) من مجموع الفقراء.