فهرس الكتاب

الصفحة 6205 من 19127

فَشَفاهُ اللهُ تَعالى.

فَأَتى الْمَلِكَ، فَجَلَسَ إلَيْهِ، كَما كانَ يَجْلِسُ.. فَقالَ لَهُ الْمَلِكُ:

-مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟

-قالَ: رَبِّي.

قالَ الْمَلِكُ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْري؟

قالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ.

فَأَخَذَهُ (الْمَلِكُ) ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ، حَتَّى دَلَّ عَلى الْغُلامِ.

فَجِيءَ بِالْغُلامِ، فَقالَ لَهُ الْمَلِكُ:

-أيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ ما تُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ.. وَتَفْعَلُ... وَتَفْعَلُ...

فَقالَ (الغُلامُ) :

-إنِّي لا أشْفي أحَدًا، إنَّما يشْفي اللهُ تَعالى..

فَأخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبهُ، حَتَّى دَلَّ عَلى الرَّاهِبِ..

فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقيلَ لَهُ:

-اِرْجِعْ عَنْ دينِكَ..

فَأبى (أي رَفَضَ) .

فَدَعا بِمِنْشارٍ، فَوُضِعَ المِنْشارُ في مَفْرِقِ رَأْسِهِ.. فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ..

ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلامِ فَقيلَ لَهُ:

-اِرْجِعْ عَنْ دينِكَ..

فَأبى..

فَدَفَعَهُ (المَلِكُ) إلى نَفَرٍ مِنْ أصْحابِهِ، فَقالَ:

-اِذْهَبوا بِهِ إلى جَبَلِ (كَذا، وكَذا) ، فَاصْعَدوا بِهِ الْجَبَلَ..

فَإذا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ (أيْ قِمَّتَهُ) ، فَإنْ رَجَعَ عَنْ دينِهِ.. وَإلاَّ فَاطْرَحوهُ.

فَذَهَبوا بِهِ (بِالْغُلامِ) فَصَعِدوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقالَ:

-اللَّهُمَّ، اكْفِنيهِمْ بما شِئْتَ (أيْ اكْفِني شَرَّهُمْ) ..

فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ (أيْ اهْتَزَّ) ، فَسَقَطوا..

وَجاءَ يَمْشي إلى الْمَلِكِ...

فَقالَ لَهُ الْمَلِكُ: ما فَعَلَ أصْحابُكَ؟

فَقالَ: كَفانيهِمُ اللهُ تَعالى..

فَدَفَعَهُ (الْمَلِكُ) إلى نَفَرٍ مِنْ أصْحابِهِ، فَقالَ:

-اذْهَبوا بِهِ، فَاحْمِلوهُ في قُرْقورٍ (نَوْعٍ مِنَ السُّفُنِ) ، وَتَوَسَّطوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإنْ رَجَعَ عَنْ دينِهِ...

وَإلاَّ فَاقْذِفوهُ!

فَذَهَبوا بِهِ، فَقالَ (الْغُلامُ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت