فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 19127

ومنهم من تَعَلَّقَ بأذيال الرجاء طمعًا في رحمة الله وكرمه، يقول ابن المبارك:"جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة، وهو جاث على ركبتيه وعيناه تهملان، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالًا؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له، ونظر الفضيل بن عياض إلى تسبيح الناس وبكائهم عشية عرفة فقال: أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجل فسألوه دانقًا، يعني سدس درهم، أكان يردهم؟ قالوا: لا، قال: والله للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجل لهم بدانِق".

فينبغي لك - أخي الحاج - أن تجمع في هذا الموقف العظيم بين الخوف والرجاء، فتخاف من عقاب الله وعذابه، وترجو مغفرته وثوابه.

ولتتذكر بوقوفك في عرفات يومًا تشيب لهوله الولدان، يوم يقف العباد بين يدي الله حفاة عراة غرلًا لتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يُظلمون، فاحرص على ما ينجيك من هول ذلك الموقِف، واستعد له ما دمت في زمن الإمكان، وقبل فوات الأوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت