فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تدفقت الهجرات العربية إلى افريقية في العصر الإسلامي لأسباب دينية وسياسية، فضلاً عن العامل الاقتصادي الذي كان مسيطراً على معظم الهجرات. وقد أشارت الروايات أن الصومال عرفت الإسلام منذ ظهوره، ومع ازدهار الإسلام كدين ودولة ازداد النشاط البحري، وتوافدت على سواحل الصومال مجموعات ضخمة من دعاة الإسلام من عرب وفرس وغيرهم، لإنشاء مراكز عربية اسلامية ثابتة لنشر الاسلام والثقافة العربية الاسلامية بين القبائل الإفريقية، في سواحل الصومال الشمالية والجنوبية المطلة على المحيط الهندي، بل استطاع العرب المسلمون التوغل إلى داخل هذه البلاد، لنشر الإسلام واللغة العربية بين قبائل الداخل، وذلك بعد أن قام العرب بتأسيس مدينة (مَقْدِيشو) التي أصبحت مركز انطلاق جنوباً وإلى الداخل كما سيجيء تبيان ذلك.
تتابعت الهجرات العربية لنشر الاسلام في الساحل الإفريقي الشرقي منذ عهد الخلفاء الراشدين، وازدادت أيام الأمويين والعباسيين، ونذكر من هذه الهجرات على سبيل المثال لا الحصر، هجرة الخوارج الذين حاربهم علي بن أبي طالب وهزمهم في موقعة النَّهروان. وهجرات بعض العرب الأمويين الذين أشارت الروايات بأن عبدالملك بن مروان هو الذي أرسلهم إلى تلك الجهات، لتأسيس المراكز الإسلامية. وقد أفاضت الروايات في ذكر هجرات الأمويين إلى الساحل، وأشارت إلى أن عبدالملك عندما تناهى إلى مسامعه أخبار الهجرات العربية إلى إفريقية أرسل أخاه حمزة لنشر الدعوة الاسلامية، ومحاولة مَدّ نفوذ الأمويين في الصومال. وفي رواية أخرى أن ابنه جعفر هاجر إلى شرقي افريقية وحكم في منطقة (كيوايو Kiwayu ) في جنوب مقديشو في أرخبيل (لامو) وتوفي بها.