فهرس الكتاب

الصفحة 6520 من 19127

من جانبها، حاولت إسرائيل مرات عديدة أن تحصل على السلاح الأميركي، ولكن في كل مرة كانت محاولاتها تبوء بالفشل، ومن ذلك أنه بعد أن عقدت مصر صفقة السلاح التشيكي في العام 1955، توجهت إسرائيل لإدارة (( إيزنهاور ) )بطلب الحصول على السلاح، وبعد ستة أشهر من المماطلة أعلن وزير الخارجية (( دالاس ) )أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أنه على إسرائيل ألا تعتمد على السلاح الأميركي في الحفاظ على أمنها، وإنما عليها أن تعتمد على إجراءات الأمن الجماعي طبقاً لمبادئ الأمم المتحدة [48] . هذا بالرغم من أن إسرائيل كانت تعاني من مأزق حقيقي قي هذا المجال، إذ إنها ولمدة خمسة أو ستة أشهر بعد عقد صفقة السلاح السوفياتية الأولى لمصر، لم تتمكن من توفير أي مصدر لإمدادها بالسلاح حتى كانت فرنسا مستعدة لفعل ذلك بسخاء بسبب إعدادها للاشتراك في حملة سيناء [49] . وقد علق الكاتب الأميركي (( ريتشارد جولد أدامز ) )على الموقف الأميركي في هذا المجال وعلى بعض المواقف الأخرى المشابهة بقوله:"إن وزير الخارجية دالاس شعر بأن ارتباط أميركا التقليدي بوجهة النظر الإسرائيلية كان عائقاً خطيراً في محاولة التنافس مع الروس على يد الصداقة العربية" [50] .

إذاً فإن الولايات المتحدة كانت تقدر أن تطوعها بإمداد إسرائيل بالسلاح بشكل مباشر، قد ينجم عنه الإضرار بمصالحها في الوطن العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت