فهرس الكتاب

الصفحة 6522 من 19127

ومن ذلك أيضاً موافقة الولايات المتحدة في 24/2/1956م على بيع فرنسا لإسرائيل 12 طائرة مقاتلة نفاثة من طراز (( ميستير - 4 أ ) )، وذلك بحكم أن فرنسا كانت ملتزمة بتنفيذ صفقة مولتها الولايات المتحدة مؤلفة من 150 طائرة من الطراز المذكور لدول حلف (( ناتو ) )، ولذلك كان من الضروري الحصول على موافقة الحكومة الأميركية على إعطاء إسرائيل أولوية في تسلم هذه الدفعة من طائرات (( ميستير ) ). ثم أعقب ذلك موافقة الولايات المتحدة في أوائل أيار (مايو) من العام ذاته على إعطاء فرنسا أولوية تسليم الأسلحة عموماً إلى إسرائيل، بما فيها مزيداً من طائرات (( ميستير - 4 أ ) )بالنسبة إلى متطلبات حلف (( ناتو ) )من الأسلحة الفرنسية [52] . ومن ذلك أيضاً الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في دفع ألمانيا الغربية لتقديم السلاح إلى إسرائيل فقد أدلى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية (( روبرت ماكلوسيم ) )في 7/12/1965م، أي بعد افتضاح سر صفقة الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل، بتصريح جاء فيه (( إن العملية قد تمت بعمل وموافقة الحكومة الأميركية ) ) [53] . كما أشار المستشار الألماني (( أديناور ) )في مذكراته إلى أن الحكومة الأميركية قد أقنعت حكومة (( بون ) )بتسوية مسالة التعويضات الألمانية. فقد كانت الدوائر الحاكمة في الولايات المتحدة مهتمة بإلقاء العبء الرئيسي في المعونة المالية لإسرائيل، على عاتق ألمانيا الاتحادية، حتى تتحاشى السخط في البلدان العربية على السياسة الأميركية الممالئة لإسرائيل [54] . على أنه لابد من الإشارة إلى سياسة الولايات المتحدة في هذا الاتجاه، خلال فترة الخمسينيات، لم تكن دائماً في صالح سعي إسرائيل للحصول على السلاح الذي تريده من الدول الغربية الأخرى. فقد لجأت الولايات المتحدة أحياناً، خلال الفترة المذكورة، إلى عرقلة إتمام بعض صفقات السلاح بين إسرائيل ودولة أخرى كنوع من الضغط غير المباشر على إسرائيل، مثلما حدث بالنسبة لإلغاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت