فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعروف أن هذا الإجراء كان يتم في مواجهة معارضة شديدة من الكونغرس الذي كان قد أصدر قراراً يربط بين الحصول على المعونة الأميركية وبين اتباع سياسات معينة. وفي مواجهة هذا المشروع حذر وزير الخارجية الأميركي بالنيابة الكونغرس من ربط المساعدات الخارجية بالحظر المفروض على إسرائيل في قناة السويس [63] . وكانت الحكومة الأميركية في السنة الأخيرة من عهد الرئيس (( إيزنهاور ) )، قد قررت رفع حجم المعونات الأميركية لمصر، وأعلنت التزامها بمنح مصر ما مقداره 150 مليون دولار سنوياً من فائض القمع الأميركي [64] . وقد حدث موقف مشابه في العام 1963 عندما وافق مجلس الشيوخ على قرار يقضي بمنع المعونة الأميركية عن أية دولة تستعد لعمل عسكري ضد أميركا أو ضد أية دولة تتلقى المعونات منها. وكان واضحاً أن القرار يعني (( ج.ع.م ) )بالدرجة الأولى. إذ كان السناتور (( أرنست جرونينج ) )أحد أصحاب المشروع، قد صرح أثناء الإعداد لإصدار القرار بأنه (( مصمم ) )على شن حملة في الكونغرس لجعله يسن تشريعاً يقضي بمنع تقديم أية معونة أميركية لمصر. وقد هاجم وزير خارجية (( راسك ) )هذا القرار باعتباره محاولة من بعض أعضاء الكونغرس لإخضاع السياسة الخارجية الأميركية للسلطة التشريعية. فرئيس الجمهورية هو المسؤول عن سياسة البلاد الخارجية وأنه هو الذي يتحمل المسؤولية إذا ساءت الأمور. فالكونغرس يسير ببطء شديد، بينما يتحرك العالم بسرعة بالغة [65] . أيضاً، ظهر المنحى الأميركي لتحسين علاقاته بالوطن العربي وخاصة بمصر في تباطؤ الولايات المتحدة في الاعتراف بحكومة الانفصال وسوريا حتى سبقها الاتحاد السوفياتي في الاعتراف بها، وفي الفتور الذي استقبلت به الولايات المتحدة الاقتراح الداعي لإنشاء قياده مشتركة للحلف المركزي تشترك فيها الولايات المتحدة [66] . مما أدى إلى تعطيل تنفيذ هذا الاقتراح.
العلاقات الأميركية - الإسرائيلية في المنظور الإسرائيلي