فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا أخي، وُجِد عند بعضِ هؤلاء الأزواجِ مَن يقول لها بعدَ مضيِّ سنين معها: إن لم تخبريني بماضيك فأنت طالق! إلى آخره، ويهدِّدها بالطلاق، لماذا؟! لأنَّ شلّتَه الفاسدة أوحَوْا إليه بأكاذيبَ وأباطيل أرادوا بها التفريقَ بينه وبين امرأته، ربما يكون صدقٌ في شيء، لكن الكذب والباطل هو المسيطِرُ على هذه الآراءِ الخطيرة. كريمُ النَّفسِ طيِّبُ الخلُق يعامِل المرأةَ بالحُسنَى، ويسوسُها السياسةَ الشرعيّة، ويتّقي اللهَ فيها، وأمّا فتحُ بابِ الشكوكِ والوساوسِ والأوهامِ الماضِية، وأنتَ لا تعلم ولا علاقةَ لك به، لكنَّ شيطانًا أراد أن يفرِّقَ بينك وبينَ امرأتِك، فرُبَّما أتى بأمرٍ يصدُق في واحدةٍ ويكذب في مائة؛ ليُفرِّقَ بينك وبين امرأتك، ويُحدثَ شرخًا بينكما، ويهدِمَ البيتَ، ويقضي على الحياةِ الزوجية السعيدة.
فليتَّقِ اللهَ شبابُنا، وليبتعِدوا عن هذه التّرّهات، وليستقيموا على الطَّاعة، وكلُّ ظنونٍ وشكوك مبنيّة على غير أساسٍ كلُّها ضلالٌ وخطأ، وكلّها مبنيّة على باطل، واعلَم أن قذفَ المرأة المسلمة بما هي بريئةٌ منه كبيرةٌ من كبائرِ الذنوب؛ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 4 - 5] .
أخِي المسلم، شلَل الفسادِ وعُشَراء الباطل احذرهم على نفسِك، واحذرهم على أهلِك وولدك، احذَرهم أن يدمِّروا منزلَك، احذرهم أن يفرِّقوا أسرتك؛ لأنهم قومٌ لا خلاقَ لهم، يحبّون الفسادَ والإفساد، ولا تهنأ نفوسُهم إلاَّ إذا فرَّقوا بين الرجل وبين امرأتِه، وربما يتَّخذونها وسائلَ ضغط على تلك المرأة؛ ليوقِعوها في شَبَكات الفسادِ والعُهر والعياذ بالله.