فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حين دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ، ثم رقى عليه حتى رأى الكعبة، فاستقبل القبلة ورفع يديه، فجعل يحمد الله، ويدعو ما شاء أن يدعو، فوّحد الله وكبره وقال: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ) )ثم دعا بين ذلك، فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل ماشيًا فلما انصبت قدماه في بطن الوادي، وهو ما بين العلمين الأخضرين، سعى حتى إذا تجاوزهما مشى حتى إذا أتى المروة، ففعل على المروة ما فعل على الصفا.
والخطأ الذي يفعله بعض الساعين هنا أنهم إذا صعدوا الصفا والمروة استقبلوا الكعبة، فكبروا ثلاث تكبيرات يرفعون أيديهم، ويومِؤون بها كما يفعلون في الصلاة ثم ينزلون، وهذا خلاف ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فإما أن يفعلوا السنة كما جاءت إن تيسر لهم، وإما أن يَدَعوا ذلك ولا يحدثوا فعلًا لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -
ومن الخطأ الذي يفعله بعض الساعين أنهم يسعون من الصفا إلى المروة - أعني أنهم يشتدون في المشي ما بين الصفا والمروة كله - وهذا خلاف السنة؛ فإن السعي ما بين العلمين فقط، والمشي في بقية المسعى، وأكثر ما يقع ذلك إما جهلًا من فاعله، أو محبة كثير من الناس للعجلة والتخلص من السعي، والله المستعان.
الوقوف بعرفة والخطأ فيه:
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مكث يوم عرفة بنمرة حتى زالت الشمس، ثم ركب ثم نزل فصلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، ثم ركب حتى أتى موقفه فوقف وقال: (( وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف ) )؛ رواه مسلم. فلم يزل واقفًا مستقبلًا القبلة، رافعًا يديه يذكر الله، ويدعوه حتى غربت الشمس، وغاب قرصها فدفع إلى مزدلفة.
والأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج: