وقد بدأت مشكلة اللاجئين الأفغان تلوح في الأفق، كأول أزمة تخلقها الحرب الأمريكية على أفغانستان، إذ حذرت الأمم المتحدة عقب الحرب مباشرة من أن أكثر من 7 مليون أفغاني يواجهون الخطر، وأصدرت إحصائية عن اللاجئين الأفغان، أوضحت فيها أن هناك حوالي ثلاثة ملايين وسبع مئة ألف أفغاني يعيشون لاجئين في البلدان المجاورة لأفغانستان، وخاصة باكستان وإيران. وقالت الإحصائية: إنه خلال المدة من 11 من سبتمبر 2001م وحتي نشوب الحرب الأمريكية، كانت هناك تحركاتٌ جديدة لعدد من الأفغان شملت نحو 1.5 مليون أفغاني تدفقوا على الحدود مع البلدان المجاورة لأفغانستان، خاصة باكستان وإيران. وهو ما يزيد الضغط على معسكرات اللاجئين التي تكتظ بنحو مليوني نسمة، بينما اتجه آخرون إلى الجبال خشية قدوم الجنود الأمريكيين، وفي الوقت نفسه توجه عدد آخر من الأفغانيين إلى مناطق المعارضة التي تخرج عن سيطرة طالبان والواقعة في الشمال الشرقي للبلاد، كما كان هناك تحركات لعدد من الأفغان داخل أفغانستان، وهو ما يعرف بالنزوح الداخلي، وقدرتهم بحوالي 100 ألف أفغاني.
• هرب 2.5 مليون لاجئ:
وقد أشارت بيانات منظمة مراقبة حقوق الإنسان إلي أن عدد اللاجئين الأفغان قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001م بلغ 4 ملايين لاجئ موجودين في باكستان وإيران، في حين أدت الحرب الأمريكية إلي هرب مليونين ونصف المليون من اللاجئين.
وفي نهاية 2002م توزع اللاجئون الأفغان بين معظم دول العالم، لكنهم تركزوا أكثر بين 15 دولة علي رأسها باكستان وإيران والحدود مع طاجيكستان، وحدود أوزبكستان، وهناك نحو 15 ألفا في الهند ، في حين تحتضن ألمانيا نحو 20 ألفا آخرين.