فهرس الكتاب

الصفحة 7662 من 19127

وفي الغرب أيضا.. يقع على المرأة عبءٌ ظالم، فهي مطالبة بالعمل، ومجبرة عليه، حتى تستطيع أن توفرَ لنفسها لقمةَ العيش، وإن لم تستطع فالشارعُ أولى بها، وتصبح سلعة في بيوت الدعارة، حتى توفر لقمتها.

أما المرأة في الإسلام فهي مسؤولة من أبيها، ثم أخيها، ثم زوجها، ثم ابنها، بالقدر الذي يضمن لها حياة كريمة.

والقارئ للسيرة النبوية الشريفة، والعهد النبوي في صدر الإسلام، سوف تتضح له الحقائقُ عن مكانة المرأة في الإسلام، تلك الحقبة التي تمثل أروع المثل لمكانة المرأة المسلمة، وعظم شأنها، ومكانتها، واشتراكها في كل مجالات الحياة، إذ كانت تشارك جنباً إلى جنب مع الرجل في بناء المجتمع المسلم، في الحياة السياسية، والاقتصادية، والجهادية، والاجتماعية، والنماذج على ذلك كثيرة.. منها:

اشتراك المرأة في البيعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- والهجرة للحفاظ على دينها، وتحمل مشاقها كالرجل، والمشاركة في الغزوات (كأم عمارة في غزوة أحد) ، واشتراكها مع الرجل في التكاليف الشرعية، من عبادات، ومعاملات، وحدود.

هذه هي صورة المرأة المسلمة، المتمسكة بدينها، وشرعها، المساعدة في بناء مجتمعها، العاملة لنهضة أمتها، فهي لم تشكُ مما تشكو منه نساء العالم؛ لأنها لم تفتقر إلى ما افتقرت إليه هؤلاء النساء.

وللإنصاف.. إن كانت هناك بعضُ المشكلات في العالم الإسلامي تجاه المرأة، فهذا يرجعُ إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية في كثير من هذه البلدان، أو يرجع إلى الخطأ في التطبيق أحياناً. وهنا نقول: إن الجهود البشرية التي تخطئ ليست حجة على الإسلام، ولكن الإسلام وشريعته هو الحجة على المسلمين، وعلى الإنسانية جمعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت