فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيادات حركة فتح في غزة لا يقدرون على الظهور؛ إلا وهم مهددون خائفون من أبناء الشعب الفلسطيني، الشعب الذي لم يعد مقتنعاً بأهدافهم وهو يرى أفعالهم في الضفة الغربية، ولا تزال ذاكرته مليئة بجرائمهم طوال سنوات تسلطهم على غزة، وأسمى ما يملكونه اليوم في غزة هو الإرجاف، وحالهم كما قال عز وجل: {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا} [الأحزاب: 60] ، قال القرطبي رحمه الله:"وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة: قَوْم كَانُوا يُخْبِرُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَسُوءهُمْ مِنْ عَدُوّهُمْ؛ فَيَقُولُونَ إِذَا خَرَجَتْ سَرَايَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ قَدْ قُتِلُوا أَوْ هُزِمُوا, وَإِنَّ الْعَدُوَّ قَدْ أَتَاكُمْ"، واليوم يهدد قادة فتح (الشعب المحاصر) باجتياح اليهود لغزة، ويقفون في وجه كل محاولة لفك الحصار، يستمدون قوتهم المادية والمعنوية من الاحتلال، ووضعوا كل آمالهم على خرافة الخريف، يلهثون وراء كل شائعة، وهذا هو الإرجاف، قَالَ اِبْن عَبَّاس رضي الله عنه: الْإِرْجَاف الْتِمَاس الْفِتْنَة, وَالْإِرْجَاف: إِشَاعَة الْكَذِب وَالْبَاطِل لِلِاغْتِمَامِ بِهِ، وَقِيلَ: تَحْرِيك الْقُلُوب.
قَوْله: {لَنُغْرِيَنَّك بِهِمْ} ؛ قال ابْن عَبَّاس رضي الله عنه: لَنُسَلِّطَنَّك عَلَيْهِمْ.
ألا يزال القوم يعلقون آمالهم على الاحتلال، ألا يزال القوم بحاجة لتكرار الحسم في الضفة، ألا يزال القوم يأمُلون في نجاح الحصار؟!
ألم يدرك القوم أن في الخريف تتساقط الأوراق!
ألم يدرك القوم بعدُ نهايةَ كل عميل وخائن وغادر!..
ألم يدرك القوم أنهم لن يطفئوا نور الله بأفواههم!..