فهرس الكتاب

الصفحة 7743 من 19127

ويفيض الشعر العربي في عصوره المتعاقبة بالمعاني الإنسانية التي تصقل النفوس وتهذبها، أقتطف منها أبياتًا.

معنى الأمانة:

قال عمرُ بن الخطّاب للوَفد الذين قَدموا عليه من غَطفان: من الذي يقول:

حلفتُ فلم أتركْ لنَفْسك رِيبةً وليس وراء الله للمرءِ مَذْهَبُ

قالوا: نابغة بني ذُبيان. قال لهم: فمن الذي يقول هذا الشعر:

أتيتُك عارياً خَلَقاً ثِيابي على وَجَل تُظنُّ بيَ الظُنونُ

فألفيتُ الأَمانةَ لم تَخنْها كذلك كَان نُوحٌ لا يَخونُ

قالوا: هو النابغة . قال: هو أشعرُ شُعرائكم . (العقد الفريد- ابن عبد ربه)

القناعة والرضا:

ويقال: إن أبدع بيت قالته العرب قولُ أبي ذُؤيب الهُذَليّ:

والنفسُ راغبةٌ إذا رَغَّبتها وإذا تُردُّ إلى قَليلٍ تَقْنعُ

أَلم تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرجى له الغِنَى وأَنَ الغِنى يُخشى عليه من الفقرِ

إِنّي اِمرُؤٌ سَمحُ الخَليقَةِ ماجِدٌ لا أُتبِعُ النَفسَ اللَجوجَ هَواها

ولحاتم الطائي:

فإِنَّك إنْ أَعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ وفَرْجَكَ نَالاَ مُنْتَهَى الذَّمّ أَجْمَعَا

وللشنفرى:

وَإِن مُدَّتِ الأَيدي إِلى الزادِ لَم أَكنُ بِأَعجَلِهِم إِذ أَجشَعُ القَومِ أَعجَلُ

في بعث الثبات والشجاعة والإقدام والنجدة:

وكان عليٌ -رضي الله عنه- إذا أراد المُبارزة في الحرب أنشأ يقول:

أيّ يوميّ من المَوتِ أفرّ يومَ لا يُقدر أم يوم قُدِرْ

يومَ لا يُقدر لا أَرْهَبُه ومِن المَقدور لا يَنجو الحَذِرْ

قالت عائشة: وكان عامر بن فُهيرة يقول:

وقد رأيتُ الموتَ قبل ذَوْقه إنّ الجَبان حَتْفه مِن فَوْقه

ولزهير:

ولَأَنْتَ أَشْجَعُ من أُسَامَةَ إِذْ دُعِيَ النزَالُ ولُجَّ في الذُّعْرِ

قال عمرو بن برَّاقة الهَمْداني:

متى تجمع القلبَ الذكيّ وصارما وأنفاً حمِيّا تجتنبْكَ المظالمُ

ولطَرَفَةَ:

إِذا القَومُ قالوا مَن فَتىً خِلتُ أَنَّني عُنيتُ فَلَم أَكسَل وَلَم أَتَبَلَّدِ

في الشكر:

لزُهير بن جناب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت