فهرس الكتاب

الصفحة 7805 من 19127

وكانت حكومة ولاية أوتاربراديش قد أصدرت قراراً في 8 أكتوبر 1993 لإنشاء المحكمة الخاصة لمحاكمة المتهمين بهدم المسجد البابري. والمطلوب الآن صدور قرار حكومي جديد بمحاكمة المتهمين، إلا أن هذا أمر مشكوك فيه، والمتوقع هو أن الحكومة الهندية ستحاول المماطلة والتأخير، ولأن حزب المتهمين (بهارتيا جاناتا) هو الذي يحكم الآن على مستوى الحكومتين الإقليمية والمركزية فليس متوقعاً منه أن يسارع إلى إصدار قرار ينال كبار زعمائه الذين بذلوا كل الجهود خلال السنوات الماضية لتأجيل القضايا وتضليل المحاكم ولجان التحقيق حول دورهم في مؤامرة هدم المسجد الشهيد.

وكانت أحزاب المعارضة هناك قد طالبت في ديسمبر ( 2001م ) باستقالة الوزراء المتهمين في قضية هدم البابري. وهددت لجنة عمل المسجد البابري باللجوء إلى المحكمة العليا الدستورية لو تقاعست الحكومة عن إصدار قرار جديد وبسرعة.

ومن المؤكد أن استمرار هذه الاضطرابات في الهند وما يثيره المتطرفون الهندوس ضد المسلمين هناك ليس في صالح الحكومة الهندية ولا في صالح الاستقرار الذي تسعى لتحقيقه بين طوائف المجتمع المختلفة، خاصة أن مسلمي الهند هم أكبر أقلية إسلامية في العالم، وهم ثاني أكبر تجمع إسلامي على وجه الأرض، وقد كانوا يمثلون ربع السكان في شبه القارة الهندية قبل الاستقلال، وتقسيمها إلى دولتي الهند وباكستان، وهو التقسيم الذي يعتبره المسلمون في الهند تقسيماً للطائفة الإسلامية الهندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت