وتطالب ورقةُ المبادئ كذلك السلطاتِ الألمانية بالسماح ببناء المساجد وملحقاتها التي تضم نشاطات اجتماعية في المناطق التي يكثر فيها المسلمون، ومنع أي لون من التمييز القائم على اختلافات دينية، وأن يكون للنساء الحق في ارتداء الزي الإسلامي سواء في أماكن العمل أو الأماكن العامة.
• الوجودُ الإسلامي في ألمانيا:
يعيشُ أكثر من 3.3 مليون مسلم في ألمانيا، طبقا لآخر التقديرات الرسمية، ومعظمُهم من ذوى الأصول التركية، والآخرون من العراق والسعودية ومصر ونيجيريا، ومن دول آسيوية؛ مثل الهند وباكستان وسنغافوره وماليزيا، بدأوا في الوصول إلى البلاد لملء الفجوات في أسواق العمل في ألمانيا الغربية وبرلين الغربية في الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين.
ففي المدة الممتدة بين عام 1955 وعام 1990م، حَمَلَ ما يربو على عشرين مليون شخص من مختلف دول العالم، حقيبةَ السفر إلى ألمانيا. وكانت ألمانيا قد شعرت بحاجة ماسة في منتصف الستينيات إلى الاستعانة بعدد من العمال الوافدين لسد الثغرة التي نشأت في سوق الأيدي العاملة. وتعاقدت الحكومةُ الألمانية الاتحادية في ذلك الوقت مع حكومات إسبانيا وتركيا ويوغسلافيا السابقة وتونس والمغرب والبرتغال، الأمر الذي تبعه وفودُ جماعات كثيرة من العمال الذين استقروا بعد ذلك مع عائلاتهم، التي توسعت توسعا سريعًا في المدن مثل برلين وفرانكفورت ودوسلدورف وفيسبادن وكولون.
ثم بدأ الألمان أنفسُهم يعرفون الإسلامَ ويُقبلون عليه، فهناك 100 ألف ألماني اعتنقوا الإسلام في الثلاثين عامًا الماضية طبقا لأرقام نشرتها دوائرُ إسلامية هناك.