وعدد المسلمين في أمريكا اليوم يتراوح - وَفق التقديرات المختلفة - ما بين 6 و10 ملايين مسلم، وهناك إحصائية نشرها موقع الإسلام اليوم تؤكد أن عددهم 8 ملايين مسلم، ونسبتهم 5% من تعداد مواطني الولايات المتحدة، وتقول تقديرات أخرى إن عددهم وصل إلى 15 مليون نسمة نتيجة الإقبال المتزايد من الأمريكان على اعتناق الإسلام حيث إن 50 ألف أمريكي يدخلون في الإسلام سنويا، وأكثر من 60% من المسلمين مواطنون أمريكيون محليون عاش أجدادهم في أمريكا ما يزيد على قرنين من الزمان، وأغلبهم من أصول إفريقية وأوروبية، وتاريخهم كأمريكيين يسبق هجرة اليهود الكبيرة إلى أمريكا في أوائل 1955م. ويوجد حاليا في أمريكا حوالي 3000 مسجد، وأكثر من 300 مدرسة، ويشارك 15 ألف مسلم في الجيش الأمريكي.
* بوادر الاهتمام:
وهناك مجموعة من الدلائل التي تشير إلى الاهتمام الرسمي بالوجود الإسلامي في أمريكا، وبعضها ظهر بصورة واضحة بعد تفجيرات أمريكا عام 2001م، ومن هذه الدلائل ما يلي:
1-حرص الرئيس الأمريكي على تهنئة المسلمين الأمريكيين والدول الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك.
2-قيام الرئيس الأمريكي بوش - تعبيرا عن الأهمية التي يمثلها الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة - بزيارته للمركز الإسلامي في واشنطن عقب تفجيرات سبتمبر 2001م التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية، وما ترتب عليها من انفعالات غضبية وعنصرية سريعة ضد المسلمين هناك، حيث أمضى ساعتين في الحديث مع المسلمين في المسجد، وعمل على إرضاء المسلمين بعد ما تعرضوا له من مضايقات نتيجة لهذه الأحداث.
وقال بوش في حديثه للمسلمين ولوسائل الإعلام: إن المسلمين يجب أن يعاملوا باحترام وإن العقيدة الإسلامية لا علاقة لها بالإرهاب، وإن الشعب الأمريكي يجب أن يعامل المسلمين بالتقدير.