وكما يؤكد نهاد عوض، المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) وعضو مجلس الحقوق المدنية الاستشاري التابع للبيت الأبيض، فإن المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها في حاجة إلى الثقة في أنفسهم وإلى إعادة استكشاف قدراتهم وتوظيفها، فطبيعة الحياة في أمريكا تتيح لأي فئةٍ فرصةً كافية للتطور والتغيير.
كما أن هناك نظامَ حياة ديمقراطيا يمكِّن الأقليات من استرداد حقوقها وتغيير القوانين واستصدار قوانين جديدة تستجيب لحاجة الأقليات فقط، من خلال الجهد المتواصل والنضال السياسي، وبناء تحالفات مع الآخرين.
ويتحدث نهاد عوض عن جهود مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في هذا الصدد بعد أحداث سبتمبر 2001م، فيؤكد أن المنظمات المسلمة الأمريكية نشطت منذ أحداث سبتمبر 2001م في العمل مع عدد متزايد من المنظمات المدنية الأمريكية، التي اهتمت بالدفاع عن قضايا مسلمي أمريكا، في ظل الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها بعد أحداث سبتمبر، ويمكن الإشارة في هذا السياق إلى أربعة تحالفات أساسية دخلها مسلمو أمريكا بقوة خلال العامين الماضيين:
1-التحالف الأول، قرَّب بين مسلمي أمريكا وعدد من أكبر جماعات الحقوق والحريات المدينة، مثل اتحاد الحريات المدنية واتحاد المحامين الوطني واتحاد محامي الهجرة الأمريكيين، التي انتَقَدَت ما تعرض له حقوق وحريات مسلمي وعرب أمريكا خلال العامين الماضيين.
2-التحالف الثاني، قرَّب بين مسلمي أمريكا وعدد كبير من جماعات السلام ومناهضة الحروب الأمريكية خاصة خلال مدة الحرب على العراق.