فهرس الكتاب

الصفحة 7897 من 19127

(أ) مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس المتوفي 395هـ وإليه نسبت المدرسة وقد سمى معجمه هذا بالمقاييس لعنايته بمقاييس اللغة وربطه فروع موادها بأصولها وقياسها عليها لفظاً ومعنى [52] .

ولقد استقل ابن فارس في تنظيم معجمه بمنهج خاص عمد فيه إلى الترتيب الهجائي (الألفبائي) للحروف. فخص كل حرف منها بكتاب فبدأ بكتاب الهمزة وأعقبه بكتاب الباء ثم التاء ثم الثاء إلى أن انتهي منها جميعاً. فخالف بهذا مدرسة العين التي اعتمدت الترتيب الصوتي للحروف. كما خالف مدرسة الجمهرة (لاعتمادها على الأبنية في التقسيم الرئيسي للكتاب. وخالفهما معاً في أخذهما بنظام التقاليب وإعراضه عنه إعراضاً تاماً. ولهذا فليس بالإمكان ربطه بأي من المدرستين السابقتين لاختلافه عنهما اختلافاً منهجياً ظاهراً.

وبعد أن قسم كتابه بحسب حروف الهجاء عدداً وترتيباً قسم كلاً من تلك الكتب إلى ثلاثة أقسام أولها للثنائي المضعف وثانيها للثلاثي وثالثها لما زاد على الثلاثي. غير أنه ألزم نفسه بأخذ الحرف مع ما تلاه من مواد تلك الأبنية حتى إذا فرغ من كل ما تلاه أخذه مع ما سبقه فصار السابق - عنده - لاحقاً واللاحق سابقاً لعدوله عن نظام التقاليب والتزامه بالحرف مع ما تلاه أولاً. ففي الثنائي المضعف من كتاب الراء - مثلاً سيبدأ بالراء والزاء (رزّ) ثم الراء والسين (رسّ) ثم الراء والشين (رشّ) حتى إذا انتهى من كل ما تلاها عاد فأخذها مع ما سبقها فأخذها مع الهمزة (رأ) ومع الباء (ربّ) ومع التاء (رتّ) ومع الثاء (رث) إلى أن وصل إلى الراء والذال (رذ) وهو آخر ما كان تركه من الحروف السابقة إذ لم يجدها متصلة بالراء المضعف فانهى بهذا الثنائي المضعف من كتاب الراء. وهذا شأنه مع الحروف الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت