فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا شك أنَّ أكثرَ ما يقلقُ إسرائيلَ في وقتنا الحاضر الحركاتُ المناهضة للاحتلال، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وأيضا كل حركة اتخذت المقاومة شعارا لها فعلا لا قولا، فمنذ أن ظهرت مثل هذه الحركات على الساحة الفلسطينية والعربية، والصهاينةُ يناصبونها العداء بأشكاله كافة، وليس خفياً على أحد فنونُ القتال الذي مورس ضد خيار الشعب الفلسطيني فمِن تُهم الإرهاب إلى الاغتيالات إلى التشويه إلى المراهنة على إسقاط الحكومة عن طريق الحصار والضغط على دول العالم كله من أجل حصارها؛ إلى عدم الاعتراف حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى رفض استقبال مسؤولي الحكومة بحجة انتمائهم لحركة حماس، علما بأن مثل هذه الأعراف الدبلوماسية تطبق لأول مرة في العالم!! إلى اعتقال الوزراء والنواب وقصف البنى التحتية الحركة أينما وجدت والتهديد باغتيال قادتها الكبار في أقرب فرصة سانحة وغير ذلك من الممارسات اليومية التي غدت موادَّ إثارة في وسائل الإعلام المختلفة.
كل ما ذكر سابقاً معروف ويشهد به للقاصي والداني، أما الذي يُدمي القلوب ويَكْلُِم العقول أن يتولى مهمةَ الانقضاض على الحركات الجهادية من قِبَل وكلاء إسرائيل على خلفيات ثورية ونضالية تاريخية، فالمراقبُ لأحداث فلسطين الدامية يجد العجب العجاب!! إسرائيل تقصف من الجو والبر والبحر أهدافاً لا تروق لها ونجد على الأرض (الميلشيات) ممن ينتمون للأبوات الذين بلا شك يأتمرون على فلسطين مقابل ثمن بخس أو منصب مأمول"أي الأبوات"أما الأبناء وعناصر (الميليشيا) المغفلون الذين ينفذون الأوامر فلا شك أنهم جاهلون أو لا يرون فلسطين إلا من خلال أبي فلان وأبي علان وكأنَّ هذا"الأب"فوق فلسطين والقدس والأقصى، أو أنهم حاقدون من وصول حماس للسلطة وكأنها - أي حماس - استولت على الحكم من خلال دبابة أمريكية الصنع أو سوفياتية المنشأ.