فهرس الكتاب

الصفحة 7998 من 19127

الوضع الذي يعيشه فلسطينيو الضفة لا يقل خطورة عن أي مكان في فلسطين، من حيث خطورة الممارسات الصهيونية تجاه البيئة الفلسطينية والقرى والمدن الفلسطينية، بسبب قرب المنطقة من المفاعل النووي من جهة، ونقل مصانع ملوثة إلى مناطق فلسطينية في الضفة، مثل طولكرم والخليل أديا إلى تدهور خطير في الأوضاع الصحية. ولم تقتصر الممارسات الإسرائيلية على هذا الحال بل منعت الفلسطينيين من استخدام مكب النفايات الخاص الذي أقيم بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبلغت تكاليفه 10 ملايين دولار. فمواصلة الحصار ووضع الحواجز ومنع الشاحنات من التنقل اضطرت الفلسطينيين إلى وضع النفايات في مناطق قريبة من السكن، ما يؤثر في صحتهم. في هذه الأثناء خصصت وزارة البيئة موازنة 14 مليون دولار لإقامة مكب خاص للنفايات في منطقة جنين لاستدراك المخاطر الناجمة عن عدم وجود هذه المكبات وخطر تحللها في المياه الجوفية.

إلا أن إقامة هذا المكب لا تعني إنقاذ الضفة من آثار جريمة تلويث الجو والمياه والبيئة ليكون الإنسان الفلسطيني هو الضحية. فإلى جانب أقامة المكب الجديد في منطقة نابلس، فإن المنطقة الصناعية الإسرائيلية التي أقيمت في مدينة طولكرم على أرض تابعة للوقف الإسلامي أصبحت أكبر مصادر الخطر على صحة الفلسطينيين، إذ أنها تضم عدداً من المصانع الخطرة التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم (( مصانع الموت ) )، ومنها مصنع للمبيدات الحشرية ومصنع زجاج ومصنع للغاز، وفلاتر المياه وأنابيب السماد الكيماوي الزراعي وجميعها تقع على الحدود الغربية لمدينة طولكرم.

ويدرك الإسرائيليون مدى خطورة وجود هذه المصانع، إذ أن هذه المنطقة الصناعية نقلت من كفار سابا بعد حملة احتجاج واسعة قام بها يهود المنطقة ضد وجود هذه المصانع قرب منطقة سكناهم وقد تم إغلاقها بناء على قرار المحكمة الإسرائيلية بسبب خطورتها على البيئة والسكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت