فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 19127

وهو يتناول في الحديث عن إندونيسيا دخولَ الإسلام إليها من قبل 650 سنة، أي قبل أن يصل إليها ابن بطوطة في رحلته الطويلة، على أيدي التجار المسلمين، وقيام دولة إسلامية فيها، صارعت بعد ذلك الاستعمار البرتغالي، ثم الهولندي، واستئنافها الثورة في أواسط القرن العشرين، حتى نالت استقلالها عام 1945م.

ولم ينسَ أن يعقد فصلًا للحديث عن وصف ابن بطوطة لجزيرة (جاوة) -يقصد (سومطرة) - وإبرازه جمالها، وأنواع أشجارها، وعادات أهلها وملابسهم في تلك الأيام.

كما تحدث عن واقعها السياسي، ودور الحركة الإسلامية والجمعيات والأحزاب الإسلامية؛ ومنها (شركة إسلام) ، و (الجمعية المحمدية) ، و (مجلس الشورى الإسلامي- حزب ما شومي) ، و (جمعية نهضة العلماء) ، و (الجماعة الإسلامية) .

كما تحدث عن (دار الإسلام) في إحدى جزر إندونيسيا، وعن الحركات التنصيرية فيها، والمدارس الأهلية والإسلامية.

مشاهد من إندونيسيا:

ويتناول عادات أهلها وطباعهم فيقول:

"والقوم في إندونيسيا أرقُّ الناس نفسًا، وأرهفهم حسًّا لا يحتملون شدةً ولا عنفًا، ولقد لمتُ السائق مرةً على ذنب أذنبه، ورفعت صوتي عليه؛ فبقي أيامًا متألمًا! وما سمعتُ في إندونيسيا ضجةً، فالشوارع تكاد تكون هادئة، والكلام يكاد يكون همسًا، وما رأيت فيها (خناقة) ، و (الخناقات) في الشوارع مقياس أعصاب الأمم. وفيها لا يكون سبٌّ أبدًا؛ لأن لغتهم -كما أظن- خالية من ألفاظ السباب!!" [17] .

ويتحدثُ عن وسائل النقل في داخل (جاكرتا) ، وأكثرها انتشارًا الدراجات، حتى ظنَّ ورفيقه -عند جولته الأولى فيها- أن هناك موسم سباق بالدراجات (الهوائية) ! يقول:

"يركبها الصغير والكبير، والرجل والمرأة، وربما أردفت الفتاة وراءها أخرى أو رجالًا، لا يرون في ذلك بأسًا! وإن بدا من الراكبة ما تخفي الفتاة عادةً شرعًا من أعضائها!!."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت